قفزة مقلقة في قتلى حوادث السير داخل المدن المغربية خلال يوليوز
قفزة مقلقة في قتلى حوادث السير داخل المدن المغربية خلال يوليوز

– هاشمي بريس
تواصل “حرب الطرق” حصد الأرواح في المدن المغربية، بعدما سجّل شهر يوليوز المنصرم ارتفاعًا حادًا في مؤشرات السلامة الطرقية داخل المجال الحضري.
فقد كشفت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية عن قفزة بنسبة 48.9% في عدد القتلى، وهي زيادة تقارب النصف مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي.
مؤشرات مقلقة في المجال الحضري
بالإضافة إلى ارتفاع الوفيات، شهد عدد الحوادث داخل المدن نموًا بنسبة 8.1%، بينما ارتفع مجموع الضحايا بـ4.2%.
وتعكس هذه الأرقام، حسب مراقبين، وضعًا مقلقًا، خصوصًا في ظل المجهودات المعلنة سابقًا لتحسين السلامة المرورية.
في المقابل.. تحسن خارج المدن وعلى الصعيد الوطني
رغم هذا التدهور داخل المجال الحضري، حملت الحصيلة الوطنية بعض المؤشرات الإيجابية.
فقد تراجع عدد القتلى على المستوى الوطني بنسبة 5.2%، كما انخفض مجموع الضحايا بـ3.2% مقارنة مع يوليوز من السنة الماضية.
أما خارج المدن، فقد وصف بيان الوكالة الوضع بـ”جد إيجابي”، حيث سُجّل انخفاض في عدد الحوادث بنسبة 24.8%، وعدد القتلى بـ9.5%، بينما تراجع مجموع الضحايا بـ16.6%.
علاوة على ذلك، انخفض معدل الوفيات في صفوف مستعملي الدراجات النارية ثنائية وثلاثية العجلات بنسبة 32%، وهو ما يعكس تحسنًا لافتًا في هذه الفئة.
لجنة اليقظة تتفاعل.. وتقرّ إجراءات جديدة
في هذا السياق، عقدت لجنة اليقظة التابعة للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية اجتماعًا بالرباط، برئاسة وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح.
وقد خُصّص اللقاء لتقييم الوضعية العامة لحوادث السير خلال يوليوز، وتتبع تنفيذ برنامج العمل الاستعجالي الخاص بالفترة الصيفية.
بناءً على هذا الاجتماع، أعلنت اللجنة سلسلة من الإجراءات الجديدة، من أبرزها:
-
مراقبة السرعة القصوى للدراجات النارية وفق خصائصها، باستخدام أجهزة تقنية جديدة (Speedomètres).
-
توحيد مساطر المراقبة بين مختلف المتدخلين، من أجل ضمان النجاعة.
-
تعزيز المراقبة على استعمال الخوذة الواقية وفقًا للمعايير القانونية.
-
تتبّع مخالفات السيارات ذات الترقيم الدبلوماسي بتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية.
-
مراقبة السيارات المسجّلة بالخارج باستخدام الرادارات الثابتة.
نحو تعبئة شاملة وتقييم جديد في شتنبر
بالإضافة إلى هذه الإجراءات، أوصت اللجنة بعقد اجتماعات يقظة جهوية، بهدف تتبع تطورات الوضع محليًا، واتخاذ قرارات تصحيحية عند الحاجة.
كما شددت اللجنة، من جهة أخرى، على أهمية الاستمرار في التعبئة الإعلامية والمواكبة التواصلية، مع التركيز على ملفات السرعة القصوى للدراجات، خاصة خلال فترة الصيف.
واختتمت لجنة اليقظة أشغالها بتحديد الأسبوع الأول من شهر شتنبر المقبل كموعد لعقد اجتماع تقييم جديد، يهدف إلى قياس تطور مؤشرات حوادث السير، ومدى فاعلية الإجراءات المعتمدة.
