20 و21 غشت.. ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب
20 و21 غشت.. ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب

– هاشمي بريس
يشكل يومي 20 و21 غشت محطة بارزة في الذاكرة الوطنية للمغاربة، إذ يعبرون خلالهما عن اعتزازهم بتاريخهم وتعلقهم برموزهم الوطنية. ففي هذين اليومين يحيي المغاربة ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب، في تلازم يربط الماضي بالمستقبل.
في 20 غشت يستحضر المغاربة ثورة الملك والشعب التي اندلعت سنة 1953 بعد أن نفى الاستعمار الفرنسي الملك الراحل محمد الخامس. وقد وقف الشعب المغربي صفاً واحداً إلى جانب ملكه، مما أفرز ملحمة تاريخية تجسدت فيها وحدة العرش والشعب. وبفضل هذا التلاحم، تمكنت المقاومة من تقوية صفوفها، الأمر الذي ساعد على استرجاع الاستقلال سنة 1956.
وتتميز هذه الذكرى بفعاليات رسمية وشعبية، إذ تنظم السلطات تكريمات للمقاومين، بينما تحتضن المدن الكبرى أنشطة ثقافية وفنية. كما تزين الأسر والشوارع بالأعلام الوطنية، وتصدح الأهازيج الشعبية في الساحات. بالإضافة إلى ذلك، يحصل الموظفون على عطلة رسمية مدفوعة الأجر. ومن المهم الإشارة إلى أن هذه المناسبة كانت تعرف خطابا ملكيا، غير أن القصر الملكي قرر توقيفه بسبب تقاربها مع خطابي العرش والمسيرة الخضراء.
أما في 21 غشت، فيحتفل المغاربة بعيد الشباب الذي يوافق ذكرى ميلاد الملك محمد السادس سنة 1963. ويؤكد هذا اليوم على دور الشباب باعتبارهم عماد المستقبل. كما يسلط الضوء على إنجازاتهم في مجالات متعددة، من الرياضة إلى الفنون والعلوم. وفي هذا السياق، تنظم المدن الكبرى مهرجانات موسيقية، عروض رياضية، ومعارض فنية. وإلى جانب ذلك، تُطلق برامج توعوية تشجع الشباب على الابتكار والانخراط في التنمية الوطنية. وكما هو الشأن في 20 غشت، يستفيد الموظفون من عطلة رسمية مدفوعة الأجر.
وهكذا، تمثل المناسبتان معاً لحظة وطنية متجددة تعكس عمق الارتباط بين الشعب وتاريخه، وتؤكد في الوقت نفسه أهمية الشباب في رسم مستقبل المغرب.
