المضيق.. سهر الليالي من أجل نظافة المدينة يقابله سلوك مشين من بعض الساكنة والمصطافين

0 409

– هاشمي بريس 

يبذل عمال النظافة بمدينة المضيق مجهودات جبّارة، قلّما يراها المواطن أو يقدّرها كما ينبغي. هؤلاء الجنود الخفيّون يسهرون الليالي، يواصلون الليل بالنهار، من أجل أن تستيقظ المدينة كل صباح في أبهى حُلّة، نظيفة تستقبل ساكنتها وزوارها بالصورة التي تليق بها كوجهة سياحية بارزة.

غير أن ما يثير الاستغراب والاستياء معًا، هو سلوك بعض الساكنة والمصطافين الذين لا يلتزمون بالحدّ الأدنى من المسؤولية، إذ يرمون النفايات بجانب الحاويات رغم أنها غالبًا ما تكون فارغة، وكأن الغاية ليست التخلّص من القمامة بشكل حضاري، بل إلقاؤها كيفما اتفق. هذا السلوك غير المبرَّر يُضاعف من معاناة عمال النظافة، الذين يجدون أنفسهم مجبرين ليس فقط على جمع النفايات من الحاويات، بل أيضًا على تنظيف الأرصفة والجنبات التي تلطّخت بها الأزبال.

إنها صورة غير لائقة بمدينة سياحية مثل المضيق، تسيء لجهود الساهرين على نظافتها، وتعكس غياب وعي بيئي لدى بعض الفئات. فبدل أن تكون الحاويات وسيلة لتسهيل العمل، تحوّلت إلى شاهد على سلوكيات سلبية تحتاج وقفة تأمل من الجميع.

إن الحفاظ على جمالية المضيق مسؤولية مشتركة، تبدأ من المواطن قبل العامل. احترام الحاويات واستعمالها بشكل صحيح، ليس خدمة لشركة النظافة أو للعمال، بل هو احترام للمدينة ولساكنتها، وضمان لصورة مشرّفة أمام الزوار.

فلنمنح هؤلاء الجنود الخفيين قليلًا من التقدير، ولنخفف عنهم أعباءً يمكن تفاديها بسهولة. فمدينة المضيق تستحق أن تبقى نظيفة، جميلة، ووجهة يفتخر بها الجميع.

@أبرز المعجبين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.