من المكاتب إلى الميدان.. دينامية جديدة تعيد رسم ملامح التنمية في إقليم تطوان

0 18

من المكاتب إلى الميدان.. دينامية جديدة تعيد رسم ملامح التنمية في إقليم تطوان

– ​هاشمي بريس

​تعيش عمالة إقليم تطوان، منذ شهر أكتوبر من العام 2023، على وقع دينامية تنموية متسارعة وملموسة. ويقود عامل الإقليم، السيد عبد الرزاق المنصوري، هذه المرحلة بأسلوب عملي يرتكز أساسا على الحضور الميداني والمتابعة المباشرة للمشاريع. وقد أسهم هذا النهج الإداري، الذي يقطع مع التدبير التقليدي القائم على الجلوس في المكاتب، في تسريع وتيرة الإنجازات بشكل واضح. وبالتبعية، انعكس ذلك إيجابا على ثقة الساكنة المحلية في مؤسساتها الترابية ومدى استجابتها لتطلعاتها.


​وفي هذا السياق، يُجري المسؤول الترابي زيارات ميدانية منتظمة لتفقد مجموعة من النقاط الحيوية داخل الإقليم. وتشمل هذه الجولات الميدانية الوقوف على أشغال المحطة الطرقية القديمة، ومنطقة عين الزرقة، فضلا عن ورش القطب الغذائي وغيرها من المشاريع التنموية الكبرى. ولا تتوقف هذه الزيارات عند حدود المعاينة الشكلية العابرة، بل تشمل التدقيق العميق في تفاصيل الإنجاز. كما يحرص المسؤول على التفاعل المباشر واليومي مع المهندسين والتقنيين والعمال. وتضمن هذه المقاربة الصارمة احترام المعايير التقنية المحددة وتحقيق الجودة العالية في التنفيذ.


​ويتماشى هذا الحضور الميداني المتواصل تماما مع الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وينسجم مع التوجيهات الصارمة لوزارة الداخلية. وقد أثمرت هذه الجهود الحثيثة نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث أصبح المواطن التطواني يلاحظ تغيرا إيجابيا في سرعة وتيرة الأشغال ومستوى العناية بالمرافق العامة. وبدلا من الاكتفاء بقراءة التقارير الإدارية الجاهزة، يفضل عامل الإقليم النزول إلى الميدان لرصد الإشكالات الطارئة ومعالجتها بفعالية وسرعة قياسية.


​علاوة على ذلك، تعكس هذه المقاربة الإدارية تحولا جذريا في فلسفة التدبير الترابي. وترتكز هذه الفلسفة على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتؤكد أن المنصب يمثل تكليفا وطنيا يتطلب الانخراط اليومي لخدمة الشأن العام، وليس مجرد موقع إداري بروتوكولي. وقد تجلت نتائج هذا الأسلوب العملي في التقدم الملحوظ الذي تعرفه مشاريع البنية التحتية وتهيئة المجال الحضري، إلى جانب دفع عجلة التنمية في الجماعات المجاورة. وتؤسس هذه الدينامية لمرحلة جديدة في تطوان، عنوانها الأبرز هو الفعالية والقرب من المواطن، مما يرسخ قواعد حكامة ترابية ناجعة.
​وتجدر الإشارة في الختام إلى المسار المهني الحافل للسيد عبد الرزاق المنصوري. فهو خريج معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، ويحمل دبلوما من المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، فضلا عن تخرجه من سلك تكوين مفتشي الإدارة الترابية. واستهل مساره المهني عام 1992 كمهندس دولة بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة. وتدرج لاحقا في مناصب عدة، أبرزها العمل كمفتش بالإدارة الترابية لوزارة الداخلية عام 1994، ثم كاتبا عاما لعمالات العرائش وبركان والقنيطرة. كما تقلد منصب عامل على إقليم تنغير سنة 2015، وعامل مدير للدراسات بالمعهد الملكي للإدارة الترابية بالنيابة سنة 2016، وعامل على إقليم ورزازات ابتداء من سنة 2018، وصولا إلى تعيينه الحالي الذي يواصل من خلاله خدمة إقليم تطوان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.