قضية الطفل الراعي.. إعادة استخراج الجثة وتحقيقات جديدة تعيد الملف إلى الواجهة
قضية الطفل الراعي.. إعادة استخراج الجثة وتحقيقات جديدة تعيد الملف إلى الواجهة

– هاشمي بريس
عرفت قضية الطفل محمد بويسلخن، المعروف إعلاميا بـ”الطفل الراعي”، تطورا جديدا هذا الأسبوع. فقد أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرشيدية باستخراج جثة الضحية من مقبرة أغبالو يوم الاثنين الماضي. القرار جاء استجابة لملتمس والدته تودة أوعيسى، الذي قدمه دفاعها المحامي صبري الحو.
الخطوة تهدف إلى إجراء تشريح طبي جديد ومعاينة دقيقة تكشف ظروف الوفاة. التقرير النهائي لم يُعرض بعد على قاضي التحقيق، إذ لا تزال التحاليل المخبرية جارية.
وبالتوازي مع ذلك، انعقدت صباح الخميس جلسة جديدة للتحقيق الإعدادي بمحكمة الاستئناف بالرشيدية. خلال الجلسة استمع القاضي إلى مجموعة من الشهود الذين وردت أسماؤهم في العريضة التي قدمها دفاع العائلة.
المحامي صبري الحو أكد أن استخراج الجثة تم بموافقة القاضي، وأن الملف أصبح شبه مكتمل في انتظار نتائج الخبرة العلمية. وأضاف أن مسار التحقيق يجري حاليا ضد مجهول، بعد الاستماع إلى جميع الأطراف بصفتهم شهودا، باستثناء الأب والأم اللذين نصبا طرفا مدنيا.
وأوضح الحو أن المرحلة الحاسمة ستبدأ عند إحالة الملف على النيابة العامة. فهي الجهة الوحيدة المخولة بتوجيه الاتهام استنادا إلى أقوال الشهود ونتائج التشريح. وشدد على أن قاضي التحقيق لا يمكنه تجاوز النيابة في قرارات المتابعة.
هذه المستجدات منحت القضية بعدا جديدا. فبعدما روجت بعض الصفحات فرضية الانتحار، بدأت تظهر مؤشرات على وجود شبهة جنائية. وفاة الطفل الراعي خلفت صدمة قوية في جماعة أغبالو أسردان. كما دفعت فعاليات حقوقية ومدنية إلى المطالبة بتحقيق شامل ونزيه يضمن عدم إفلات أي متورط محتمل من العدالة.
