الثالوث المرعب للطبقة الفقيرة: تكاليف الصيف و أضحية العيد و مستلزمات الدراسة

0 734
  1. ــ أبو هاشم الوزان

 

هل يعلم بهذا السيد رئيس الحكومة ؟

لا يشك أحد من المغاربة في ما للأعياد الدينية من قدسية خاصة على المستوى الروحي والوجداني إلا أن ما يجعل الفقراء منهم يشعرون بالرعب إزاء الأعياد هو التكاليف الباهظة التي تفرضها عليهم العادات والتقاليد  والطقوس، المتوارثة بفهم خطأ من الأجيال التي خلت، التي أنتجت بتراكمها “ثقافة استهلاكية” لا عقلانية،  إنه عيد الأضحى مثلا الذي إن لم يتم إحضار إلى كل بيت كبش ب”كرونه الملتوية” فالعيد ناقص، إذ لا أحد إطلاقا يسلم بأن الأمر إن كان معسرا فلا حرج على المعسر إن لم يضحي، ومثل ذلك فريضة الصيام لمن لم يستطع الصيام كما نعلم لا حرج عليه.

تزامنت هذا العام كما الأعوام الفارطة القريبة مناسبات  ثلاث كلها تتطلب ميزانية  مادية مرتفعة  لتغطية مصاريف الحاجيات والضروريات والمستلزمات المطلوبة، بدأ موسم الصيف وما يتبعه من مصروف التنقل والمؤونة والإقامة وغيرها، وتتضاعف  المبالغ بازدياد  عدد أفراد الأسرة وبعد مسافة السفر وطول المكوث في البحر وفي غيره.

وكذلك بالنسبة لعيد الأضحى المبارك، تجد الطبقة الفقيرة تشكو إلى الله حالها، منهم من يستطيع السؤال والطلب والتماس الفضل من المحسنين ليجودوا عليه بأضحية العيد، ومنهم ـ وما أكثر المتعففين ـ لا يسألون الناس إلحافا وتعففا لدرجة أن الجاهلين لحالهم يحسبونهم أغنياء، ما أكثر الفقراء والمحتاجين في مناطقنا  المسحوقة، وقل ما نرى الملتفتين لحالهم المأساوي لإغنائهم وقضاء حاجتهم وثنيهم عن السؤال.

و”تكمل البهية” بموسم الدخول المدرسي وما يتبعه من شروط التسجيل في المؤسسات  التعليمية ومن مستلزمات دراسية، ومبلغ مالي للتسجيل، وكتب وأدوات ومحافظ وألبسة وغير ذلك من ما هو لازم وضروري لكل موسم دراسي جديد. كل هذا لا “خبر” للدولة ولا للحكومة به .

وأما الاستثناء السوداوي فيتجلى في ظروف “كورونا”،  حيت أتت على البقية المتبقية من “مدخرات” الطبقة الفقيرة وما والاها من طبقات،  إلى درحة أن كل فرد على رأس أسرة فقيرة وجد نفسه عاجزا تمام العجز عن تسديد ولو ميزانية واحدة من ميزانيات “الثالوث” المذكور، ولولا تدخل بعض المحسنين والأقارب لما أدخلت على آلاف الأسر بشائر الفرح ولا علامات السرور على مر شهور .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.