أزمة كتب “المدرسة الرائدة” تُربك الأسر في ثاني أشهر الموسم الدراسي

– هاشمي بريس
يواجه عدد كبير من آباء وأمهات وأولياء تلاميذ برنامج “المدرسة الرائدة” صعوبة كبيرة منذ بداية الموسم الدراسي. فقد أثارت المكتبات والمؤسسات التعليمية استياءهم بسبب غياب الكتب والمقررات، رغم مرور أكثر من شهرين على انطلاق الدراسة.
شهادات تُظهر حجم المعاناة
أعرب أولياء الأمور في اتصالات بموقع “أنا الخبر” عن غضبهم الشديد بسبب صعوبة العثور على الكتب الدراسية. كما طالبوا وزارة التربية الوطنية بالتحرك السريع لتوفير الكتب، لأنها أداة أساسية لتعلم أبنائهم.
قال أحد الآباء: “كيف نبحث في المكتبات فلا نجد سوى لافتات مكتوب عليها: لا توجد كتب المدرسة الرائدة لجميع المستويات؟ كيف يبدأ الموسم الدراسي ووسائل التعلم غير متوفرة؟”.
وأضاف: “الخلل واضح، إما في التوزيع أو الطباعة أو التنظيم. التعليم يحتاج إلى التخطيط والوضوح والالتزام، وليس إلى الكلام فقط”.
فوضى في التوزيع وارتفاع الأسعار
أوضح ولي أمر آخر أنه أمضى أربعة أسابيع يبحث عن الكتب دون جدوى. وفي إحدى المرات، طلب البائع منه العودة صباحًا، ثم أخبره أن الكتب نفدت. اكتشف لاحقًا أن البائع أخفى بعض الكتب ليبيعها بسعر أعلى.
كما أشار إلى أن بعض المكتبات تبيع الكتب بثمن أعلى من السعر الرسمي بمقدار ثلاثة دراهم لكل مطبوع، ما يزيد من أعباء الأسر.
مطالب بتدخل عاجل من وزارة التربية الوطنية
طالبت الأسر الوزارة بالتحرك سريعًا لوضع حد للأزمة، وضمان توزيع الكتب بشكل منتظم ومستدام في جميع المناطق. علاوة على ذلك، أكدوا أن تأخر المقررات يضعف مصداقية مشروع “المدرسة الرائدة”، الذي يهدف إلى تطوير التعليم العمومي.
مقترحات لتفادي تكرار الأزمة
يشير المتتبعون إلى أن الحل يكمن في إصلاح شامل لمنظومة التوزيع، عبر رقمنة متابعة المخزون بشكل آني، بحيث تتمكن الوزارة من معالجة أي نقص قبل أن يتحول إلى أزمة.
كما دعا الخبراء الوزارة إلى مراقبة المكتبات ودور النشر لضمان البيع بالسعر الرسمي ومنع المضاربة. إضافة إلى ذلك، طالبوا الوزارة بتحسين التواصل مع الرأي العام وشرح مراحل توزيع الكتب لتفادي الارتباك في بداية كل موسم دراسي.
أمل في نجاح التجربة
رغم الصعوبات، يعلق الآباء آمالًا كبيرة على نجاح تجربة “المدرسة الرائدة”. فهم يرون أنها تعيد الثقة في المدرسة العمومية وتضمن تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ في المغرب.
