سابقة طبية بالشمال.. المصحة الدولية بتطوان تنجح في إجراء أول استئصال للثدي بتقنية “طفيفة التوغل”
سابقة طبية بالشمال.. المصحة الدولية بتطوان تنجح في إجراء أول استئصال للثدي بتقنية “طفيفة التوغل”

– هاشمي بريس
حققت المصحة الدولية بتطوان إنجازاً طبياً غير مسبوق على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بعدما نجح طاقمها الطبي بامتياز في إجراء أول عملية لاستئصال الثدي معتمداً على تقنية جراحية “طفيفة التوغل”، وتُعد هذه الخطوة طفرة نوعية تبرز التطور الكبير الذي تشهده الرعاية الصحية بالمنطقة، ومواكبتها لأحدث البروتوكولات العلاجية العالمية في محاربة سرطان الثدي.
أشرف على هذه العملية الدقيقة الدكتور ماجد ميخائيل، خبير جراحة الأورام، الذي اعتمد مقاربة طبية مبتكرة تختلف كلياً عن الجراحات التقليدية؛ حيث ترتكز هذه التقنية الحديثة على إحداث تدخل جراحي محدود جداً، مما يحافظ بشكل كبير على المظهر الجمالي للثدي، ويجنب المريضات الصدمات النفسية التي غالباً ما ترافق عمليات الاستئصال الكلي، ليُشكل هذا الإجراء نقطة تحول جوهرية في مسار علاج الأورام بالمغرب.
وبالإضافة إلى الجانب الجمالي، توفر هذه التقنية المبتكرة حزمة من الفوائد الصحية؛ إذ تساهم في تقليص مدة البقاء داخل المستشفى وتسرّع وتيرة التعافي بشكل ملحوظ. علاوة على ذلك، تخفف هذه الطريقة من حدة الآلام ما بعد الجراحة وتترك ندبة تكاد تكون غير مرئية، مما ينعكس إيجاباً على الراحة النفسية للمريضات ويعزز من جودة حياتهن أثناء فترة النقاهة.
وفي سياق متصل، أوضحت المصحة الدولية بتطوان أن هذا النجاح يجسد التزامها الراسخ بتوطين التكنولوجيا الطبية الحديثة، والحرص على مطابقة المعايير الدولية في تقديم الخدمات العلاجية، وتسعى المؤسسة من خلال هذه المبادرات إلى ترسيخ ثقافة التميز الطبي، مما يعزز موقعها كواحدة من المؤسسات الصحية الرائدة وطنياً في مجال جراحة الأورام.
وتجدر الإشارة إلى أن الدكتور ماجد ميخائيل، الذي قاد هذا الإنجاز، يمتلك مساراً مهنياً حافلاً يمتد لأكثر من 20 سنة، راكم خلالها خبرة واسعة في كندا وتخصص في جراحات أورام الثدي التجميلية، إضافة إلى براعته في جراحات الغدة الدرقية، القولون، والرحم، مما يفتح آفاقاً جديدة لمرضى السرطان بالمنطقة للاستفادة من كفاءات طبية عالمية المستوى.
