تصريحات مستشار ترامب تكشف معطيات جديدة في ملف الصحراء المغربية وتضع الجزائر أمام اختبار المواقف
تصريحات مستشار ترامب تكشف معطيات جديدة في ملف الصحراء المغربية وتضع الجزائر أمام اختبار المواقف

– هاشمي بريس
في تصريحات إعلامية وُصفت بالمثيرة، كشف مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن معطيات جديدة تتعلق بكواليس تطورات ملف الصحراء المغربية، وذلك خلال حديثه لقناة فرانس 24.
وأكد المسؤول الأمريكي أن الجزائر أبدت، خلال المشاورات الأخيرة، تعاوناً ملحوظاً وترحيباً بالقرار الأممي رقم 2797، الذي يستند إلى المقترح المغربي للحكم الذاتي باعتباره حلاً وحيداً وشاملاً للنزاع. وشدد بولس على أن صياغة القرار كانت “واضحة جداً” في هذا الاتجاه، ما يعكس تحوّلاً في مقاربة مجلس الأمن للملف.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية الحالية تمضي في مشاوراتها على أساس تثبيت مغربية الصحراء، والاعتماد على مخطط الحكم الذاتي كأرضية عملية للحل، مشيراً إلى أن هذا التوجه يحظى بدعم دولي متزايد داخل أروقة مجلس الأمن.
وعند سؤاله بشأن ما إذا كان الموقف الجزائري قد تغيّر رسمياً، اكتفى بولس بالتأكيد على أن المغرب والجزائر رحّبا بقرار مجلس الأمن الأخير، مفضلاً عدم الخوض في تفاصيل إضافية، احتراماً لرغبة الأطراف في عدم الكشف عن بعض المعطيات في الظرفية الراهنة.
كما وصف بولس الجزائر بأنها “شريك جيد” في ظل قيادة الرئيس ترامب، معتبراً أن التعاون القائم يرتكز أساساً على المقترح المغربي للحكم الذاتي، الذي بات يحظى، وفق تعبيره، بدعم صريح وقوي على المستوى الدولي. وتضع هذه التصريحات الجزائر أمام تحدي توضيح موقفها للرأي العام، خاصة بعد سنوات من التصلب الدبلوماسي حول هذا الملف الإقليمي الحساس.
