شبهات تضارب المصالح تلاحق صفقات تنظيم “تطوان 2026” ومطالب بفتح تحقيق

0 11

شبهات تضارب المصالح تلاحق صفقات تنظيم “تطوان 2026” ومطالب بفتح تحقيق

✍️ هاشمي بريس

تشهد مدينة تطوان خلال الأيام الأخيرة جدلاً متصاعداً في أوساط مهنيي تنظيم التظاهرات والخدمات الأمنية الخاصة، على خلفية ما وصفوه بـ”الإقصاء والتهميش” الذي طال عدداً من المقاولات المحلية، في سياق التحضير لفعاليات “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار 2026”.

وحسب معطيات استقتها الجريدة من مصادر مهنية، فإن شركات محلية راكمت تجربة مهمة في تأمين وتنظيم المهرجانات والتظاهرات الثقافية، لم تتوصل بأي دعوة للمشاركة في هذا الحدث الدولي، رغم توفرها على الكفاءات البشرية والتقنية اللازمة واعتمادها القانوني في المجال.

وأعرب عدد من المهنيين عن استغرابهم من اعتماد الجهة المنظمة على شركة واحدة دون غيرها، معتبرين أن هذا التوجه يطرح علامات استفهام حول معايير الانتقاء، ويمس بمبدأ تكافؤ الفرص، كما قد ينعكس سلباً على الدينامية الاقتصادية المحلية، خاصة في ظل ما توفره هذه الأنشطة من فرص شغل مؤقتة لفائدة الشباب.

وفي هذا السياق، دعا متضررون عامل الإقليم إلى فتح تحقيق في ظروف وملابسات إسناد هذه الصفقة، مطالبين باعتماد مقاربة تشاركية تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين المحليين، بما يعزز ثقة المهنيين في تدبير مثل هذه التظاهرات الكبرى.

من جهة أخرى، يرى متتبعون أن نجاح أي تظاهرة دولية رهين بتعبئة شاملة لمختلف الطاقات المحلية، خاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تشكل دعامة أساسية للاقتصاد المحلي، مؤكدين على ضرورة تثمين الخبرات المتوفرة بالمدينة بدل إقصائها، بما يكرس صورة تطوان كوجهة قادرة على تنظيم أحداث كبرى بروح تشاركية.

ويبقى السؤال مطروحاً حول مدى تفاعل الجهات المنظمة مع هذه الانتقادات، وما إذا كانت ستتجه نحو مراجعة مقاربتها لضمان إشراك أوسع للفاعلين المحليين في باقي محطات هذه التظاهرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.