هيئة العدول تصعّد احتجاجاتها بإضراب وطني ووقفة أمام البرلمان مطلع أبريل
هيئة العدول تصعّد احتجاجاتها بإضراب وطني ووقفة أمام البرلمان مطلع أبريل

– هاشمي بريس
في ظل استمرار تجاهل الجهات المعنية للملاحظات والمقترحات التي تقدمت بها الهيئة الوطنية للعدول، أعلن المكتب التنفيذي للهيئة عن تصعيد جديد في برنامجها الاحتجاجي، مؤكداً أن المحطتين الاحتجاجيتين السابقتين حققتا “نجاحاً كبيراً” وعكستا حجم الانخراط الواسع لعدول المملكة في الدفاع عن مطالبهم المهنية.
وشمل الشكل الاحتجاجي الأول التوقف عن تقديم خدمات العدول يومي 18 و19 فبراير 2026، بينما امتدت المحطة الثانية من 2 إلى 10 مارس 2026، حيث عرفت مشاركة واسعة من مختلف مناطق المملكة. واعتبرت الهيئة أن هذا الانخراط يعكس حجم التذمر داخل القطاع وإصرار المهنيين على المطالبة بإصلاحات تضمن حماية المهنة وتطويرها.
وأكدت الهيئة أنها لم تتلق أي تفاعل مع المراسلات المتكررة التي وجهتها إلى الجهات المختصة، وهو ما دفعها إلى اتخاذ قرار جديد يقضي بالاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات على الصعيد الوطني ابتداءً من 18 مارس إلى غاية 5 أبريل 2026.
وفي سياق متصل، تعتزم الهيئة تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان يوم الخميس 2 أبريل 2026، حيث دعت رؤساء المجالس الجهوية للعدول إلى تكثيف التواصل مع وسائل الإعلام لشرح خلفيات هذه الخطوات الاحتجاجية وتوضيح مطالب المهنيين للرأي العام.
وأوضحت الهيئة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سعيها إلى إخراج قانون منظم لمهنة العدول يستجيب لتطلعات المهنيين ويحافظ على مكانة هذه المهنة داخل منظومة العدالة. كما شددت على أن البرنامج الاحتجاجي يعكس التزامها بالدفاع عن حقوق العدول وصون كرامة المهنة، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية فتح قنوات الحوار والتفاوض مع الجهات المعنية من أجل التوصل إلى حلول منصفة ومستدامة.
وتعكس التطورات المتسارعة في ملف العدول، وفق متابعين، الحاجة الملحة إلى نقاش وطني جاد حول مستقبل هذه المهنة الحيوية، بما يضمن تطويرها وتعزيز دورها داخل منظومة العدالة، مع الاستجابة للمطالب المهنية المشروعة لعدول المملكة.
