نموذج من الاختلالات الهندسية والبنيوية في “المشاريع الحضرية” بجماعة اسطيحات
عبدالإله الوزاني التهامي
بالعين المجردة، وبشكل لا يحتاج لمعايير هندسية أو لتحليل فلسفي أو لآلات تشريح طبي، تبدو “للعادي والبادي” من المواطنين القاطنين والمصطافين بقرية اسطيحات، مظاهر الغش ودلائل الاختلالات الهندسية وبراهين الخروقات القانونية، ويكفينا الآن إطلاعكم على نموذج “الكراسي الإسمنتية الفاسدة المغشوشة الفاقدة للعوامل والمقومات المادية الضامنة لتوازن جناحيها حتى تستقر بدلا من أن تطير وتصاب بالخراب” على حد تعبير أحد النشطاء الغيورين على المنطقة والوطن، هذه الكراسي صممت بشكل عشوائي وأنجزت بشكل أكثر عشوائية من عشوائية التصميم، والدليل ما تراه الأعين حين تأملها في مكوناتها وحالها ومآلها.
ألسنا أمام مظهر من مظاهر تبديد وتبذير المال العام !؟، ألسنا أمام حالة من حالات عدم ربط “المسؤولية بالمحاسبة”!؟، أليس الأجدر بأن تنفق المبالغ المهدرة في مثل هذا النموذج السيء ومثله كثير ــ أن تنفق ــ في أوراش ومشاريع أخرى تلامس خدماتها مصالح المواطنين مباشرة !؟
وللذكرى فإن قاعة الاجتماعات بعمالة إقليم شفشاون سبق لها أن احتضنت اجتماعا خصص للجنة المعهود إليها تتبع كل مشروع من مشاريع الاتفاقيات على حدة، المتعلقة بالتنمية الحضرية، شملت 26 مركزا منتميا ل22 جماعة ترابية تابعة لإقليم شفشاون. وقد حضر الاجتماع بطبيعة الحال كلا من رئيس المجلس الاقليمي لشفشاون ورؤساء الجماعات الترابية للإقليم ورؤساء المصالح الخارجية ومكاتب الدراسات والمهندسين والتقنيين المعنيين بهاته المشاريع.
وأعطيت لهذه الأنشطة الإقليمية “الهامة!” هالة كبيرة، وعنونت حين الاشتغال عليها وانطلاقتها ب”عناوين!” براقة وضخمة، وعلى نفس المنوال يجب أن تسير عمليات التتبع وتحديد الاختلالات وضبط الخروقات، لأنه لا يعقل أن تهدر أموال الوطن والمواطنين وتذهب سدى، ولا يعقل ــ دستورا ولا عقلا ولا منطقا ــ أن تمارس “المسؤولية” دون أن تمارس مقابلها “المحاسبة”.



