الحملة الانتخابية موسم لخلق “فرص شغل” لفئة خاصة من الشباب
ــ أبو هاشم الوزان
يتجند مئات المواطنين من أعمار مختلفة للقيام بالدعاية والإشهار للفرقاء الحزبيين في كل موسم انتخابي، مستفيدين من مقابل مالي يزيد مبلغه أو ينقص على حسب لون الحزب وكذا حسب الدائرة الانتخابية، فبالنسبة لما كان يعرف بالأحزاب الإدارية فإن الأجرة اليومية لكل متجند في الحملة تتراوح ما بين 300 درهم و500 درهم وبالنسبة لمن يتكلفون فقط بتوزيع الأوراق الإشهارية يكون نصيبهم 100 درهم على أقل تقدير. ومن المتطوعين من يتجند في الحملة لصالح أكثر من حزب مستفيدا بشكل مضاعف.
والأمر يختلف بالنسبة للأحزاب التي كانت تعتبر معارضة أو ممانعة، المحسوبة على اليسار، حيث لا تنفق الكثير من المال على الحملة وبالتالي لا يستفيد المجندون في ساعة الإشهار من طرفها بما يغري من مبالغ نقدية مقابل مجهوداتهم مما ينقص بشكل ملحوظ عدد الشباب القائمين بالحملة لصالح الأحزاب المذكورة عكس الأحزاب “صاحبة الشكارة”.
ويستمر الرواج في سوق الحملة الانتخابية مدة أسابيع، يستفيد منها عدد مهم من الشباب وغيرهم من الشرائح الاجتماعية ذكورا وإناثا. هذا في يخص الغشهار لصالح المترشحين وأما الرواج الذي تحدثه المتاجرة في الذمم والضمائر فشأن آخر.
يباع الصوت الواحد بمبلغ مالي كذلك يرتفع ويدنو على حسب أهمية الشخص صاحب الصوت، وتصل السومة في حالات إلى 1000 درهم مقابل الصوت الواحد، وفي أقل تقدير يباع الصوت ب200 درهم.
وتشتد المنافسة والصراع في بعض الدوائر الانتخابية المسماة بدوائر الموت، حيث يرتفع صوت بائع ذمته إلى مبلغ كبير، يضمن المترشح بواسطته أغلبية الأصوات أو على الأقل يصنع بذلك الصوت المؤدى عنه الفارق الضامن للفوز.


