إلى عامل شفشاون: اختلالات واضحة بشبكة الواد الحار والمقاول والسلطة شركاء في المسؤولية
ــ عبدالإله الوزاني التهامي
يتداول الرأي العام بجماعة أمتار بكثرة فضيحة “الاختلالات الكبيرة التي طبعت إنشاء شبكة الواد الحار في المركز”و الروائح الكريهة المنبعثة منها المزكمة لأنوف ساكنة وزوار القرية الشاطئية الساحلية الجميلة.
فأين مجلس الجماعة من هذه القضية وما دوره إن لم يعجل بالقيام بمسؤوليته الملقاة على عاتقه اتجاه الساكنة؟
“كارثة بكل المقاييس يتحمل مسؤوليتها المقاول الذي تكلف بهاذا المشروع المكلف ملايير السنتيمات، والسلطات المحلية التي كانت مسؤولة عن مراقبة المشروع” يقول أحد المواطنين الغيورين المهتمين بالشأن العام للمنطقة محددا الجهة المسؤولة عن الاختلالات، مضيفا “لم نعهد قرية أمتار بهذا القدر الهائل من البعوض الذي هاجمنا ويهاجم زوار القرية هذه السنة”.
وعن رصده لانطباع الزوار وردود فعلهم اتجاه “الكارثة البيئية” يقول نفس المهتم: “غضب وسخط عارمين في صفوف المصطافين نهارا بسبب الروائح الكريهة القادمة من مصب وادي أمثار، وفي صفوف رواد منازل الكراء الموسمية بسبب أسراب البعوض الكثيفة”. مما يزيد من مصداقية المطالبين بفتح تحقيق عاجل في فضيحة الاختلالات قصد محاسبتهم.
ويعبر بحرقة عن الوضع قائلا: “حقيقة واقع مخز، وإهمال منقطع النظير لشاطئ القرية هذه السنة الذي من المفروض أن ينعم بالنظافة والجمالية، والغريب في الأمر أن سنة 2021 هي سنة انتخابات بامتياز وكان حريا بالجهات المنتخبة المتهافتة على التزكيات والمناصب وضع التبن بين الجِرار وتجميل وجوههم بالمبادرة بتنقية الأجواء، والتصالح جزئيا مع الساكنة، لكن لسان الحال يجزم بأن الآمر بالصرف (السلطة) هو من له كلمة الفصل في تنمية فضاءات وبنى القرية التحتية، يصلح متى رغب في ذلك ويهمل أين ومتى أراد، أمام مرأى ومسمع ممن اختارتهم إرادة المواطن ليمثلوه ويحققوا له عيشا كريما داخل وسط نظيف”.
وبتحسر يكشف الناشط “م ع” مصدر الخلل قائلا: الاختلالات الكبيرة التي صاحبت إنشاء شبكة الواد الحار في مركز أمتار، حيث تتدفق من البالوعات ــ”الروكاريس”ــ القاذورات والمياه العادمة في العراء وسط الشوارع، مصدرة روائح كريهة تزكم أنوف الساكنة والزوار” ، “كارثة بكل المقاييس ــ يضيف ــ يتحمل مسؤوليتها المقاول الذي تكلف بهذا المشروع المنجز بملايير السنتيمات والسلطات المحلية مسؤولة عن مراقبة هذا المشروع.”
ويتضح من خلال تدوينات أبناء المنطقة أن المسؤول الفعلي عن الأشغال ومواصفاتها المطلوبة هو المقاول، وإلى جانبه السلطة المحلية من موقعها القانوني أيضا.
الاختلالات التي طبعت أشغال جماعة أمتار، تتطلب تدخلا استعجاليا للسلطات الإقليمية، قصد فتح تحقيق مفصل تتضح بواسطته خبايا الموضوع لوضع المتورطين أمام مسؤولياتهم، حيث لا مسؤولية بلا محاسبة، في دولة الحق والقانون.
