تجار الدواجن يقرّرون التوقف عن النشاط بعد أن أصبح لمن استطاع إليه سبيلا

0 633

–  هاشمي بريس

لم يتضرر المواطنون لوحدهم من ارتفاع سعر الدجاج الذي بلغ حدود 480 وتجاوز أحيانا 500 دينار للكيلوغرام الواحد بل حتى أصحاب محلات بيع الدواجن تكبدوا خسارة فادحة راجعة إلى اقتناء الدجاج من أسواق الجملة بسعر مرتفع وبقاء المادة مكدسة عبر محلاتهم بسبب عزوف المواطنين على اقتنائها بذلك السعر.

عبّر كثير من أصحاب نشاط بيع الدواجن عن غضبهم من الارتفاع الفاحش للحوم البيضاء والتي لم يسبق أن ارتفعت لذلك الحد ووجدوا عبر المنصات الالكترونية فضاءً للتعبير عن رفضهم الشديد لارتفاع أسعار اللحوم البيضاء والتي لا تؤثر على الزبائن فحسب بل حتى الناشطون في بيع الدواجن لأن العزوف سيؤدي إلى ازدياد العرض عن الطلب وبالتالي كساد السلعة عبر محلاتهم.

الدجاج لمن استطاع إليه سبيلا

بعد أن كان الدجاج لحم الزوالية من محدودي الدخل تحول بين عشية وضحاها إلى وجبة للأغنياء بحيث ارتفع سعره بطريقة جنونية لم يسبق لها مثيل واصطف عبر المحلات إلى حد التكدس مما أثر على ممارسي النشاط بعد العزوف الكبير للمواطنين وهو على ذلك السعر وصنع الدجاج الحدث بسبب ارتفاع سعره وتحول إلى موضوع الساعة في الواقع وعبر العالم الافتراضي وبين نبرة الغضب والتهكم عبر كل مواطن عن رأيه من الارتفاع الذي طال أمده.

يقول السيد مروان عبر صفحته الفايسبوكية إن الدجاج ارتفع سعره ولم يعد متاحا للطبقة المتوسطة بعد ان كانت تعتمد عليه في استهلاكها اليومي بسبب الغلاء الذي تشهده اللحوم الحمراء البعيدة المنال وكذا انواع الاسماك لكن يبدو ان الدجاج ايضا امتطى برجها العاجي ولم يصبح في متناول ضعيفي ومحدودي الدخل – يضيف – والضربة الموجعة كانت بحملات مقاطعته من طرف المواطنين مما ادى إلى كساده عبر محلات بيع الدواجن وتأثر اصحاب النشاط.

تضامن بائعي الدواجن مع المواطنين

بعد عزوف المواطنين عن اقتناء الدجاج أتى دور اصحاب النشاط الذين تأثروا بغلاء الدجاج فبعد اقتنائه بسعر مرتفع من أسواق الجملة وجدوا أنفسهم في خسارة كبيرة بسبب عزوف المواطنين عن اقتنائه وتكدسه عبر محلاتهم مما الحق بهم خسائر بسبب انعدام المداخيل وكان بيعه لا يتعدى بعض الغرامات بين الفينة والأخرى خلال فترة الارتفاع التي لازالت مستمرة.

يقول احد باعة الدجاج بسوق بئر توتة إن ارتفاع الدجاج أثر على أصحاب النشاط بسبب العزوف الكبير من طرف المواطنين واصبح الدجاج يباع بالقطع في حالة الضرورة القصوى وقال انه تأثر كثيرا في موقف عايشه مع زبونة جاءت لتقتني فخذ دجاج لابنتها المريضة فما كان عليه الا تسليمه لها بالمجان وأضاف ان الدجاج بات يباع بكميات متضائلة مما اثر على اصحاب النشاط فبعد ان كان الدجاج يباع في لمح البصر من طرف الزبائن في وقت سابق اين انخفض سعره إلى 180 و200 دينار للكيلوغرام الواحد ارتفاع سعره ادى إلى تكدسه عبر المحلات وقال إنه يتضامن مع حملة التوقف عن النشاط لمدة اسبوع والتي انطلقت عبر بعض المحلات منذ السبت الفارط وجاء في الحملة التي اعلنتها عدة صفحات فايسبوكية على غرار صفحة جسر قسنطينة والتي كتبت مايلي: بيان من اصحاب محلات بيع الدجاج: بسبب الإرتفاع الفاحش في أسعار الدجاج قررنا نحن أصحاب المحلات التوقف عن نشاط بيع الدجاج لمدة أسبوع بداية من السبت2 اكتوبر2021 كما تكون المدة قابلة للتمديد وانتشرت الحملة على اوسع نطاق لتبيين التضامن الكبير لاصحاب النشاط مع المواطنين وابعاد اللوم عنهم وان الامر يرجع إلى أسواق الجملة.

فهل تكسر تلك الحملات أسعار لحم محدوي الدخل او الزوالية الذي لازال يعرض ما بين 460 و500 دينار للكيلوغرام عبر المحلات التي استمرت في نشاطها في حين اكدت مصالح وزارة الفلاحة ان ارتفاع السعر راجع اساسا إلى المضاربة وأن سوق الدجاج ستشهد استقرارا خلال الشهر الجاري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.