صناعة السيارات تزداد بريقاً في المغرب

0 1٬159

يواصل المغرب تثبيت أقدامه في الساحة الدولية بصفته مركز جذب للاستثمارات الأجنبية في القطاع الصناعي بالمنطقة، خاصة في قطاع تصنيع محركات الطيران، إذ شكلت مراسيم توقيع عقد إنشاء مصنع جديد لشركة “برات آند ويتني”- المغرب بمنطقة ميد بارك بالعاصمة الاقتصادية حلقة جديدة في مسلسل تطوير القطاع الصناعي بالبلاد.

وتقدر قيمة الاستثمار الجديد بحوالي 715 مليون درهم، إذ ستنتج أجزاء مصنعة ثابتة وهيكلية تفصيلية لمختلف نماذج محركات الطائرات، مما سيسمح بإحداث 200 إلى 250 منصب شغل عندما يبلغ المصنع طاقته القصوى في أفق سنة 2030.

ويعقد الرهان على المشروع الصناعي الجديد، باعتباره قاطرة للمنظومة الصناعية لمحركات الطائرات، من شأنه أن يساعد في إحداث منظومة تتمحور حول نمو وتطور موردين محليين، وفتح آفاق واسعة لتطوير أنشطة مبتكرة ذات تكنولوجيا عالية، مع انعكاسات إيجابية مرتقبة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
ويشغل قطاع الطيران المغربي أزيد من 21 ألف منصب شغل من ذوي الكفاءات العالية، إلى جانب تفعيل أنشطة 142 مقاولة، برقم معاملات تجاوزت قيمته 20 مليار درهم، وبنسبة اندماج محلي تجاوزت نسبته 40 بالمائة، الأمر الذي يمثل ارتقاء نوعيا لقاعدة الطيران المغربية.

في قراءته للتطور الذي يسجله القطاع، يرى المحلل الاقتصادي إدريس الفينة أن المغرب له “موقع جغرافي جيد، ويد عاملة مؤهلة في هذا المجال راكمت خبرة تمتد إلى 15 سنة في تركيب محركات الطائرات”.

وأضاف الفينة، في تصريح، أن عددا من صانعي محركات الطائرات لديهم “طلبيات كبيرة ولا يمكنهم تلبيتها في بلدانهم، مثل بوينغ وإيرباس، ولهذا يبحثون عن بلدان مثل المغرب لتركيب المحركات ومساعدتهم على تلبية الطلبيات”.

وتابع موضحا أن المغرب “بلد له جاذبية في هذا المجال، وأصبح يستقطب العديد من الفاعلين في القطاع، وهذا يعطينا جزءا من القيمة المضافة لصناعة الطائرات”، معربا عن تفاؤله بالمستقبل “لتصبح للمغرب مستقبلا صناعة مكتملة في هذا المجال، وأظن أن هذه التجربة بدأت مع الطائرات الخفيفة في المغرب من خلال شركة فرنسية تنشط في هذا المجال”.

وأشار إلى أن هذا القطاع “يمنحنا تنوعا اقتصاديا، إضافة إلى الرفع من القيمة المضافة للقطاع الصناعي لأنه اليوم مع ظاهرة الجفاف والتغير المناخي الذي يضرب المغرب بشكل مستدام، يجب على المملكة أن تنتقل من اقتصاد مبني على الفلاحة إلى اقتصاد مرتبط بقطاعات أخرى مثل الصناعة والسياحة ومجالات أخرى غير مرتبطة بالتساقطات المطرية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.