مفتشو التعليم يتوعدون وزارة التربية الوطنية بـ”معركة وجودية”

مفتشو التعليم يتوعدون وزارة التربية الوطنية بـ”معركة وجودية”
استنكرت نقابة مفتشي التعليم إعفاء مفتش الشؤون المالية بفاس من مهامه الأصلية، معتبرة أن القرار يهدف إلى التستر على اختلالات مالية وتدبيرية. وطالبت النقابة وزير التربية الوطنية، شكيب بنموسى، بالتدخل العاجل لسحب القرار الذي وصفته بـ”المعيب”، معلنة حالة استنفار داخل هياكلها، ومتوعدة الوزارة بردود قوية على المستويات الإقليمية والجهوية والوطنية.
تفاصيل القرار المثير للجدل
أفاد المكتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم بأنه تلقى “باستهجان وامتعاض شديدين” قرار إعفاء مفتش الشؤون المالية بالمديرية الإقليمية بفاس من مهامه الأصلية. وأشارت النقابة إلى أن القرار يتناقض مع المرسوم رقم 105-24-22 الصادر في 13 شعبان 1445 (23 فبراير 2024)، والذي ينظم النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، وخاصة المادة 28 منه.
واعتبرت النقابة أن القرار، الذي وقعه رئيس قسم التخطيط والخريطة المدرسية بتفويض من مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس مكناس، “تعسفي ومخالف للقانون”، ووصفته بأنه “متسم بالتجاوز في استعمال السلطة ومشوب بعيوب عدم المشروعية”.
اتهامات بالفساد والاختلالات
أكدت النقابة أن القرار يكشف عن “المستوى المتردي الذي وصل إليه التدبير الإداري بالبنيات الإدارية للوزارة”، ويفضح “تورط بعض المسؤولين في التستر المقصود على مجموعة من الممارسات غير القانونية والاختلالات في التسيير المالي والمادي والمحاسباتي”.
وطالبت النقابة وزير التربية الوطنية بالتدخل العاجل لسحب القرار فورًا، وإيفاد لجنة من المفتشية العامة لفتح تحقيق في الموضوع لتقصي الحقائق وترتيب الجزاءات.
تضامن واستنفار
أعلنت النقابة عن تضامنها المطلق مع مفتش الشؤون المالية، معتبرة أن استهدافه هو استهداف لهيئة التفتيش ككل، ولنقابة مفتشي التعليم، خاصة أنه عضو في مكتبها الوطني. وأكدت النقابة أنها ستواصل متابعة الملف، الذي أصبح قضية وطنية لهيئة التفتيش، مع تعزيز التنسيق بين مكاتبها الجهوية والإقليمية.
كما أعلنت النقابة عن استنفار هياكلها على المستويات الإقليمية والجهوية والوطنية للرد على هذا القرار، الذي وصفته بـ”غير محسوب العواقب”.
معركة نضالية
اختتمت النقابة بلاغها بالتأكيد على أنها لن تدخر جهدًا في التصدي بكل الوسائل المشروعة لما يحاك ضد الهيئة. وأشارت إلى أن مدينة فاس، التي احتضنت المؤتمر الوطني التأسيسي لنقابة مفتشي التعليم سنة 2003، ستشهد “معركة نضالية واحتجاجية وجودية خالدة”.

