من محكمة مراكش إلى غضب الشارع.. قصة اغتصاب طفلة سراغنة التي هزّت المغرب ولم تُغيّر القانون!

0 408

غتصاب طفلة سراغنة

من محكمة مراكش إلى غضب الشارع.. قصة اغتصاب طفلة سراغنة التي هزّت المغرب ولم تُغيّر القانون!

محكمة الاستئناف ترفع العقوبات إلى 12 سنة سجنا نافذا بينما تطالب منظمات المجتمع المدني بتشديد القوانين وحماية أفضل للأطفال”

أولاً، تجدر الإشارة إلى أن قضية اغتصاب الطفلة البالغة 13 عاماً في مراكش قد أثارت ضجة واسعة. فبعد أن أسفرت الجريمة عن حمل الضحية وولادتها، تصاعدت المطالبات المجتمعية بإنزال أقصى العقوبات.

في هذا الإطار، أصدرت محكمة الاستئناف قرارها الأخير الذي تضمن ثلاثة محاور رئيسية:

  1. من ناحية العقوبات السجنية:
  • حيث قضت بـ12 سنة سجناً نافذاً للمتهم الأول
  • بينما حكمت بـ8 سنوات على المتهم الثاني
  • في حين بلغت عقوبة المتهم الثالث 10 سنوات
  1. أما بالنسبة للتعويضات المادية:
    فقد قررت المحكمة مضاعفة المبلغ الممنوح لأب الضحية، ليصل إلى 200 ألف درهم.
  2. فيما يتعلق بالردود الرسمية:
    صرح ممثلو المحكمة أن هذه العقوبات تمثل الحد الأقصى تقريباً وفق القانون الحالي.

من جانب آخر، عبرت منظمات حقوقية عن استيائها من حيثيات الحكم. وفي هذا الصدد، يمكن تلخيص مواقفها على النحو التالي:

  • الجمعية المغربية لحقوق الإنسان:
    أعربت عن ترحيبها النسبي بالقرار، لكنها دعت في الوقت ذاته إلى مراجعة شاملة للتشريعات. ويرجع ذلك إلى تزايد حالات العنف ضد الأطفال.
  • ائتلاف “المناصفة دابا”:
    شدد على أن العقوبات ما زالت دون المأمول، لا سيما وأن أحد المتهمين تجاوز السبعين من عمره. وهذا ما يطرح تساؤلات حول فعالية العقوبات الزجرية.

علاوة على ذلك، أثارت القضية عدة إشكاليات جوهرية:

  1. من الناحية القانونية:
    تظهر الحاجة الملحة لتعديل التشريعات بما يضمن عقوبات رادعة.
  2. على الصعيد الاجتماعي:
    تكشف الحالة عن خلل في منظومة حماية الطفولة.
  3. فيما يخص الجانب الإعلامي:
    أبرزت التغطية الإعلامية أهمية التوعية المجتمعية.

ختاماً، بينما يمثل الحكم خطوة إيجابية في مسار العدالة، إلا أنه يبقى أمام المشرعين والمجتمع المدني طريق طويل لضمان حماية فعلية للأطفال من العنف الجنسي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.