السجن المحلي بالسمارة يخلد الذكرى 17 لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون في حفل بهيج يعكس روح الانضباط والتقدير
السمارة – خلدت إدارة السجن المحلي بالسمارة، صباح يوم الاثنين 29 أبريل 2025، الذكرى السابعة عشرة لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في حفل مميز وناجح حضره عامل الإقليم، السيد إبراهيم بوتوميلات، رفقة وفد هام من الشخصيات المدنية والعسكرية والقضائية، إضافة إلى فعاليات من المجتمع المدني والإعلام المحلي.
افتُتح الحفل بتحية العلم الوطني في أجواء رسمية ووقورة، تبعتها عروض ميدانية قدمها موظفو المؤسسة، أبرزت المستوى العالي من الجاهزية والانضباط، وعكست الاحترافية التي باتت تميز الموارد البشرية داخل السجون المغربية، في إطار تنزيل مقاربة أمنية حديثة.

وألقى مدير السجن المحلي بالسمارة كلمة بهذه المناسبة، استعرض خلالها المحطات الكبرى للاستراتيجية الوطنية لإصلاح السجون، التي تقودها المندوبية العامة تحت إشراف السيد محمد صالح التامك. وشدد على أن المؤسسة تعمل وفق رؤية توازن بين متطلبات الأمن وضرورات التأهيل وإعادة الإدماج.

“نحن حريصون على جعل المؤسسة السجنية فضاءً يحترم كرامة النزيل، ويضمن له حقوقه الأساسية، عبر برامج تعليمية، وتكوينية، وتأهيلية شاملة، وبدعم نفسي واجتماعي مستمر، في إطار احترام القانون والمعايير الحقوقية.”

كما أكد على الدور المحوري للعنصر البشري في تنفيذ هذه الرؤية، مشيداً بالتزام الموظفين وتفانيهم، ومثمناً ما تحقق من مكتسبات على مستوى تحسين الأوضاع المهنية، خاصة بعد إقرار النظام الأساسي الجديد الذي أعاد الاعتبار لمهنة موظفي السجون.

قد خلفت المجهودات المتواصلة التي يقودها المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، السيد محمد صالح التامك، ارتياحاً كبيراً في صفوف موظفي القطاع، خاصة في ظل ما تحقق من مكتسبات مهنية واجتماعية ملموسة، كان أبرزها إصدار النظام الأساسي الجديد الذي استجاب لتطلعات العاملين بالمؤسسات السجنية، وأعاد الاعتبار لأدوارهم الحيوية داخل المنظومة الأمنية والإصلاحية.

وشهد الحفل عرض شريط وثائقي يوثق للمجهودات التأهيلية والإنسانية للمؤسسة خلال السنة، في مجالات التعليم، التكوين المهني، والرعاية الصحية والنفسية، إضافة إلى الأنشطة الثقافية والرياضية التي تواكب مسار إدماج النزلاء.
وفي لمسة وفاء وعرفان، تم تتويج الموظفين المتميزين لسنة 2025، حيث تسلم كل من السيدة مروى جداوي والسيد فؤاد فارس درع التكريم، من يد عامل الإقليم وقائد الحامية العسكرية، اعترافًا بما أبانوا عنه من كفاءة ومهنية عالية، ساهمت في تحسين أداء المؤسسة وتعزيز إشعاعها.

واختُتم الحفل في أجواء طبعها الاعتزاز والفخر بالمنجزات، والتأكيد على مواصلة العمل بنفس الروح الوطنية والانضباط، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية، والتزامًا بخدمة الوطن تحت شعار: “الله – الوطن – الملك”.

وقد عبر عدد من الحاضرين، من سلطات وفاعلين مدنيين، عن إعجابهم بمستوى التنظيم والرسائل القيمية القوية التي حملها الحفل، مؤكدين أن المندوبية العامة باتت نموذجًا وطنيًا في مجال تدبير المؤسسات السجنية وإدماج النزلاء في الحياة المجتمعية

