الذكاء الاصطناعي في صلب العمل الأمني: الأمن الوطني يعزز الابتكار لمواجهة التحديات
الذكاء الاصطناعي في صلب العمل الأمني: الأمن الوطني يعزز الابتكار لمواجهة التحديات
– هاشمي بريس
أكد سليم العلمي، المراقب العام بالمديرية العامة للأمن الوطني، أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في العمل الأمني الحديث. جاء ذلك خلال ندوة نظمت، السبت 17 ماي، بمدينة الجديدة، في إطار الدورة السادسة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني.
وأوضح أن المديرية تشجع على تطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة. واعتبر أن هذه التقنيات تمثل داعمًا قويًا في مجالات الاستعلامات، والتحقيقات القضائية، والتدبير اليومي للفضاءات العمومية.
وأضاف أن الأمن الوطني يعتمد على أنظمة ذكية تشمل التعرف على الوجوه وبصمات الأصابع. كما تستخدم هذه الأنظمة في اتخاذ قرارات دقيقة اعتمادًا على قواعد بيانات ضخمة، مما يعزز نجاعة التدخلات الأمنية.
وأشار إلى أن إصدار البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية يستند إلى آليات تحقق ذكية، تضمن تسجيلًا آمنًا ودقيقًا للهوية.
تشريعات مواكبة ومقاربة قانونية صارمة
من جهته، شدد عبد الكريم الشافعي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، على ضرورة ضبط الاستعمالات غير الأخلاقية للذكاء الاصطناعي. وأكد أن هذه التقنيات، رغم قيمتها العالية، قد تُستغل لأغراض إجرامية، وهو ما يستوجب التعامل معها بحزم.
وفي هذا السياق، دعا إلى وضع منظومة قانونية وطنية تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل شامل. كما أوصى بتوفير تكوين مستمر للموارد البشرية من أجل مواكبة هذا التحول الرقمي في المجالين الأمني والقضائي.
التحول الرقمي في خدمة المواطن
بدوره، قال أمين المزواغي، المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، إن المغرب يمتلك استراتيجية واضحة في مجال الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن هذه التقنيات أسهمت في تحسين ولوج المواطنين إلى الخدمات العمومية.
وضرب مثالًا بمنصة “إدارتي”، التي سهّلت تنفيذ المعاملات الإدارية وربطت المواطن بالإدارة بطريقة فعالة.
التعليم والبحث في صلب التحول
أما الباحثة الجامعية إكرام الشاعري، من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بابن جرير، فقد أبرزت دور الذكاء الاصطناعي في مجال التكوين والبحث العلمي. وأشارت إلى أن هذه التكنولوجيا باتت قوة محورية في التعليم والصحة والثقافة.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي يساعد على “تفريد التعلم”، وتيسير وصول المتعلمين إلى المحتوى الرقمي، خصوصًا ذوي الاحتياجات الخاصة. كما يسمح بأتمتة المهام المتكررة، مما يوفر وقتًا وجهدًا للمدرسين والمتعلمين.
انفتاح أمني وتواصل مباشر
تتواصل فعاليات الدورة السادسة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بمركز المعارض محمد السادس بالجديدة إلى غاية 21 ماي الجاري، تحت شعار: “فخورون بخدمة أمة عريقة وعرش مجيد”.
وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز انفتاح الأمن الوطني على المواطنين، وتقديم صورة شاملة عن مهامه وتجهيزاته. كما تسعى إلى توطيد جسور الثقة بين المؤسسة الأمنية والمجتمع.
