رغم قرار الإلغاء… استمرار الإقبال على الأكباش يثير القلق في الأسواق المغربية

0 281

رغم قرار الإلغاء… استمرار الإقبال على الأكباش يثير القلق في الأسواق المغربية

تشهد الأسواق المغربية
تشهد الأسواق المغربية

– هاشمي بريس 

تشهد الأسواق المغربية خلال الأيام الأخيرة حركة غير معتادة. فبالرغم من القرار الرسمي بإلغاء أضحية عيد الأضحى، يتوافد العديد من المواطنين على شراء الأكباش. وقد اتخذت الدولة هذا القرار بهدف حماية القطيع الوطني، الذي تضرر بشدة من موجات الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف. كما سعت الحكومة، من خلال هذا الإجراء، إلى مراعاة الأوضاع الاقتصادية الهشة لعدد من الأسر.

مناسبات خاصة تتحايل على القرار

مع ذلك، لجأ بعض المواطنين إلى تبرير اقتناء الأكباش بحجج مثل الزواج أو العقيقة. في المقابل، اعتبر العديد من المراقبين هذا التصرف تهربًا من روح القرار. كما أشاروا إلى أن هذه الممارسات تهدد الأهداف الوطنية الكبرى، خاصة في ظل الظروف المناخية والاقتصادية الراهنة. لذلك، تزايدت الدعوات إلى احترام القرار وتفادي السلوكيات الفردية التي قد تضر بالصالح العام.

تحذيرات من عودة “الشناقة” واستغلال الظرفية

في سياق متصل، عبّر عدد من الجزارين، في تصريحات لجريدة “هبة بريس”، عن تخوفهم من عودة بعض الوسطاء المعروفين باسم “الشناقة”. هؤلاء، حسب تعبيرهم، يحاولون استغلال الظرفية لتحقيق أرباح، حتى لو كانت أقل مما اعتادوه في مواسم العيد السابقة. علاوة على ذلك، لاحظ المهنيون حركة مشبوهة داخل الأسواق لا تتماشى مع روح القرار.

من جهة أخرى، شدد الجزارون على أن وفرة اللحوم الحمراء في المحلات لا تبرر هذا التهافت على الأغنام. لهذا السبب، طالبوا بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة لتفعيل الرقابة، ومنع أي ذبح عشوائي، وذلك حفاظًا على القطيع ومصالح الفلاحين.

دعوات إلى الوعي والتضامن الوطني

في ظل تصاعد هذه الظاهرة، دعت فعاليات مدنية وجمعيات محلية إلى تكثيف حملات التوعية، خصوصًا في المساجد ووسائل الإعلام. وأكدت هذه الجهات أن قرار إلغاء الأضحية يمثل خطوة استثنائية تهدف إلى حماية الأمن الغذائي للمملكة. إلى جانب ذلك، شددت على أن القطيع الوطني لا يمكن تعويضه بسهولة، وأن استنزافه دون حساب ستكون له تداعيات خطيرة على المدى المتوسط.

بالتالي، ربطت هذه الفعاليات بين احترام القرار وتحقيق التضامن الوطني الحقيقي. كما طالبت بضرورة أن يتحمل المواطن مسؤوليته في هذه المرحلة الحساسة، لا سيما أن الحفاظ على الثروة الحيوانية لا يخص فقط الدولة، بل يشمل الجميع.

إنجاح القرار… مسؤولية مشتركة

في النهاية، يظل نجاح القرار مرهونًا بمدى التزام المواطن واحترامه للمصلحة العامة. فإما أن يتحول هذا الإجراء النبيل إلى فرصة إصلاح حقيقية، أو ينتهي إلى إخفاق بسبب تصرفات أنانية لفئة قليلة. لذلك، تُطرح اليوم ضرورة تنسيق الجهود بين السلطات، المهنيين، والمجتمع المدني لإعادة توجيه وعي الناس نحو الأهم: حماية القطيع الوطني وضمان أمن غذائي مستدام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.