المغرب يحقق قفزة قياسية في إنتاج القنب الهندي: توسع قانوني وآفاق تنموية

0 623

المغرب يحقق قفزة قياسية في إنتاج القنب الهندي: توسع قانوني وآفاق تنموية

سجل المغرب هذا العام

– هاشمي بريس 

سجل المغرب هذا العام تطورًا استثنائيًا في إنتاج القنب الهندي، حيث ارتفع الإنتاج من 296 طنًا في أول موسم قانوني إلى 4082 طنًا حاليًا. وتمثل هذه الزيادة قفزة بنسبة 1280%، وهو ما يعكس تحولًا كبيرًا في تنظيم القطاع.

توسع المساحات وتزايد الرخص

ساهمت الدولة بشكل مباشر في توسيع رقعة الزراعة. فقد ارتفعت المساحات المزروعة من 227 هكتارًا إلى 2169 هكتارًا. وفي السياق ذاته، سلمت السلطات 315 رخصة استثمار لفائدة 158 فاعلًا اقتصاديًا ينشطون في التصنيع، التحويل، والتصدير.

علاوة على ذلك، جاء هذا التوسع نتيجة رغبة حكومية في تقنين السوق، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.

صنفان مختلفان ومردودية واعدة

ينتج الفلاحون نوعين رئيسيين من القنب:

  • الصنف المحلي المعروف بـ”البلدية”، بمردودية تصل إلى 1.7 طن للهكتار.

  • الأصناف المستوردة، التي تحقق 2.8 طن للهكتار.

ورغم الفارق في الكمية، إلا أن القنب المحلي يتميز بانخفاض محتوى مادة THC، ما يجعله مناسبًا للاستعمالات الطبية والصناعية. كما أنه يتحمل الجفاف، مما يجعله ملائمًا أكثر للبيئة المغربية.

نتائج مباشرة على التنمية القروية

ساهم هذا التحول القانوني في خلق دينامية اقتصادية جديدة. فقد زاد الطلب على اليد العاملة، وتحسنت مداخيل الأسر في مناطق كانت تعاني التهميش. وأشاد عدد من الفاعلين المحليين بهذه النتائج، مشيرين إلى أن الإطار المنظم شجع على الاستثمار وقلّص من المخاطر.

وفي الوقت ذاته، استفاد الفلاحون من برامج التكوين، التي ساعدتهم على تحسين الإنتاج وضمان الجودة المطلوبة.

بداية التصنيع والتوجه نحو التصدير

أعلنت وزارة الصحة عن تصنيع أول دواء جنيس مستخلص من القنب، يُستخدم في علاج الصرع المقاوم. وتُعد هذه الخطوة مؤشرًا على بدء استغلال الإمكانات الطبية للنبتة. كما انطلقت تحضيرات شركات مغربية لتصدير مشتقات القنب إلى أسواق خارجية.

من المتوقع أن تسهم هذه المبادرات في تعزيز الميزان التجاري الوطني، وتوسيع رقعة الفلاحة الصناعية ذات القيمة المضافة العالية.

آفاق مستقبلية واعدة

تواصل الدولة جهودها لتأهيل البنية التحتية المرتبطة بالقنب. كما تشجع البحث العلمي لتطوير الاستخدامات الطبية والصناعية. ويدعو خبراء إلى دعم هذا التوجه من خلال تسهيل الولوج إلى التمويل، وتوفير التشريعات المرنة التي تضمن توازن المصالح بين الفلاح، المستثمر، والمستهلك.

في ظل هذه الدينامية، يبدو أن القنب الهندي يسير في طريقه ليصبح عنصرًا استراتيجيًا ضمن منظومة الفلاحة الحديثة في المغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.