جسم فضائي غامض يقترب من الأرض ويسابق الزمن قبل مغادرته النظام الشمسي
جسم فضائي غامض يقترب من الأرض ويسابق الزمن قبل مغادرته النظام الشمسي

رصد علماء الفلك جسماً غريباً قادماً من خارج النظام الشمسي، يتجه بسرعة هائلة نحو كوكب الأرض. ويتوقع أن يمر بالقرب منها في 17 ديسمبر 2025.
أطلق الفيزيائي آفي لوب من جامعة هارفارد على الجسم اسم A11pl3Z. وأوضح أن سرعته تتجاوز 66 كيلومتراً في الثانية، أي ما يعادل 241 ألف كيلومتر في الساعة، مما يجعله في منأى عن تأثير جاذبية الشمس أو الكواكب.
رصد عالم الفلك سام دين هذا الجسم لأول مرة في أواخر يونيو. وأكد الاتحاد الفلكي الدولي أنه ينتمي إلى الأجسام البيننجمية، أي تلك التي تعبر الفضاء بين النجوم.
أكبر زائر بيننجمي معروف حتى الآن
يبلغ عرض الجسم الفضائي 19 كيلومتراً، ما يجعله أضخم من “أومواموا” و”بوريسوف”، وهما من بين أبرز الأجسام البيننجمية المعروفة. ويفترض العلماء أن يكون هذا الجسم صخرة ضخمة أو مذنباً، لكن طبيعته الحقيقية لا تزال قيد الدراسة.
يمر A11pl3Z حالياً على بعد 3.8 وحدة فلكية من الأرض، أي حوالي 570 مليون كيلومتر. ويتوقع أن يقترب في أكتوبر من كوكب المريخ لمسافة 55 مليون كيلومتر، ثم يمر قرب الأرض في ديسمبر على مسافة تُقدّر بـ360 مليون كيلومتر.
لا خطر على الأرض… لكن حجمه مثير للقلق
رغم حجمه الضخم، لا يشكل الجسم تهديداً مباشراً للأرض. ومع ذلك، يصنفه العلماء ضمن فئة “قاتلي الكواكب”، وهي أجسام قادرة على التسبب في دمار هائل في حال الاصطدام.
يرجّح لوب أن يكون A11pl3Z مذنباً صغير النواة تحيط به سحابة غاز وغبار. هذه السحابة تعكس ضوء الشمس، مما يجعله يبدو أكبر من حجمه الفعلي عند رصده بالتلسكوبات.
نافذة زمنية ضيقة للدراسة
يتوقع العلماء أن يغادر هذا الزائر النظام الشمسي في عام 2026، ما يمنحهم وقتاً محدوداً لدراسته. ولذلك، يعتزمون استخدام أدوات متقدمة مثل مرصد روبين في تشيلي وتلسكوب جيمس ويب الفضائي لجمع البيانات اللازمة.
وبحسب المسار المتوقع، سيقترب الجسم من الشمس في أكتوبر، ثم من الأرض في ديسمبر، وأخيراً من كوكب المشتري في مارس 2026.
