المغرب يعزز منظومة الرصد الجوي لمواجهة التغيرات المناخية
المغرب يعزز منظومة الرصد الجوي لمواجهة التغيرات المناخية
– هاشمي بريس
في أعقاب الاحتفال بـاليوم العالمي للأرصاد الجوية، الذي نُظم هذا العام تحت شعار “نرصد اليوم لنحمي الغد”، يواصل المغرب تطوير قدراته في مجال الرصد الجوي والمناخي. وفي هذا السياق، تتجه الجهود نحو تحسين فهم دينامية الغلاف الجوي وتعزيز حماية الأرواح والممتلكات. كما تؤكد المديرية العامة للأرصاد الجوية التزامها بتحديث وسائل الرصد والتوقع. بالإضافة إلى ذلك، تعمل المؤسسة على تقوية أنظمة الإنذار المبكر لمواجهة التغيرات المناخية.
منظومة رصد متكاملة تدعم التوقعات
من جهة أخرى، يعتمد المغرب على شبكة متكاملة تضم محطات للرصد السطحي ورادارات متطورة. كما يستخدم بالونات لسبر الغلاف الجوي والأقمار الاصطناعية. وبالتالي، توفر هذه المنظومة معطيات دقيقة تشكل نحو 90 في المائة من مدخلات نماذج التنبؤ العددي. وبفضل ذلك، تساهم بشكل فعال في تتبع الحالات الجوية واستباق الظواهر الخطرة.
توسع ملحوظ في شبكة الرصد الوطنية
على الصعيد الوطني، يشكل هذا الحدث فرصة لإبراز التقدم المحقق في هذا المجال. وفي هذا الإطار، عمل المغرب على توسيع شبكة الرصد وتحسين جودة التوقعات. علاوة على ذلك، أوضح الحسين يوعابد أن عدد محطات الرصد الأوتوماتيكية تجاوز 433 محطة. كما تغطي هذه الشبكة مختلف جهات المملكة بدقة متزايدة.
الأقمار الاصطناعية تعزز دقة المراقبة
في المقابل، يستفيد المغرب من الأقمار الاصطناعية من الجيل الثالث. إذ تتيح هذه التقنيات مراقبة شبه مستمرة للغلاف الجوي فوق إفريقيا وأوروبا. فضلاً عن ذلك، برزت أهمية هذه الإمكانيات خلال الحالة الجوية الأخيرة. حيث عرفت البلاد تساقطات مطرية وثلجية مهمة، مما أبرز دور الرصد في التوقع المبكر.
تقنيات حديثة لرصد الظواهر الجوية
من ناحية أخرى، أكد محمد الراوي أن شبكة الرصد تمثل العمود الفقري للمنظومة الوطنية. إذ تضم أكثر من 400 محطة آلية تقدم بيانات آنية دقيقة. بالإضافة إلى ذلك، تعتمد المديرية على تقنيات الاستشعار عن بعد. كما تشمل هذه التقنيات رادارات متقدمة وأنظمة لرصد الصواعق، وهو ما يعزز دقة التوقعات.
آفاق واعدة لتطوير التوقعات الجوية
في الختام، يواصل المغرب الاستثمار في تطوير قدرات الرصد والتوقع. كما يواكب التقدم في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء. وبالتالي، تفتح هذه التطورات آفاقاً جديدة لتحسين دقة التوقعات. وفي الوقت نفسه، تعزز جاهزية أنظمة الإنذار المبكر وتدعم سياسات التكيف مع التغيرات المناخية.

