وزارة الفلاحة تشدد إجراءات مكافحة داء السل لدى الأبقار وتعزز مراقبة سلامة الحليب

0 57

وزارة الفلاحة تشدد إجراءات مكافحة داء السل لدى الأبقار وتعزز مراقبة سلامة الحليب

مكافحة داء السل الأبقار

– هاشمي بريس

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن مكافحة داء السل لدى الأبقار تظل أولوية وطنية لحماية القطيع وضمان سلامة المنتجات الحيوانية الموجهة للاستهلاك. وأوضح أن البرنامج الوطني للكشف المبكر عن المرض، المعتمد على اختبار “السيلين”، مكّن خلال السنوات الخمس الأخيرة من رصد نحو 27 ألفاً و500 إصابة، جرى التعامل معها وفق المساطر الصحية المعمول بها، بما في ذلك ذبح الحالات المصابة وصرف تعويضات لفائدة المربين المتضررين.

وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) يواصل تنفيذ برنامج وطني لمراقبة متبقيات الحليب ومشتقاته، يشمل تتبع آثار المضادات الحيوية والمبيدات والملوثات البيئية. وتعتمد المصالح المختصة على أخذ عينات دورية وإخضاعها لتحاليل مخبرية دقيقة للتأكد من مطابقتها لمعايير الجودة والسلامة الصحية. كما دعت اللجان المحلية المستهلكين إلى اقتناء الحليب من وحدات مرخصة تحمل رقم الاعتماد الصحي وتحترم شروط سلسلة التبريد.

وأضاف المسؤول الحكومي أن استراتيجية “أونسا” تقوم على مقاربة تدريجية للقضاء على داء السل، ترتكز على إبرام اتفاقيات شراكة مع المربين، وتنظيم عمليات الكشف المنتظم، وتعزيز شروط السلامة البيولوجية داخل الضيعات، فضلاً عن ذبح الأبقار المصابة داخل المجازر المعتمدة في آجال محددة، مع تعويض المربين وفق القرار الوزاري المؤطر لهذه العملية.

ويصنف داء السل لدى الأبقار ضمن الأمراض المعدية الخاضعة للتصريح الإجباري وتدابير الشرطة الصحية البيطرية، بموجب النصوص التنظيمية الجاري بها العمل، ما يفرض يقظة دائمة وتنسيقاً مستمراً بين المصالح البيطرية والمهنيين.

وتؤكد المعطيات الرسمية أن القضاء النهائي على المرض يتطلب برامج وقائية طويلة الأمد وموارد مالية مهمة، نظراً لانتشاره في عدة بلدان منذ عقود. غير أن الاستراتيجية الوطنية المعتمدة تعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز السلامة الصحية للمنتجات الحيوانية وصون صحة المستهلكين، بما يدعم استدامة القطاع الفلاحي ويحافظ على الثروة الحيوانية بالمملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.