“تطوان نظيفة”.. منصة رقمية لتسويق الوهم وسط تدهور خدمات النظافة

0 342

تدبير قطاع النظافة بتطوان

– هاشمي بريس

أطلقت شركة “ميكومار”، المفوض لها تدبير قطاع النظافة بتطوان، يوم الخميس 17 يوليوز 2025، منصة إلكترونية جديدة تحت اسم “تطوان نظيفة – Tetouan NADIFA”، في خطوة وُصفت بـ”الرائدة رقمياً”. غير أن هذه المبادرة الرقمية، التي يُفترض أن تساهم في تحسين جودة الخدمات وتسهيل التواصل مع الساكنة، تُخفي واقعاً بيئياً متدهوراً وخروقات واضحة لدفتر التحملات.

ورغم مرور أكثر من سنتين ونصف على دخول العقد الجديد حيز التنفيذ، لا تزال المدينة تُعاني من مظاهر الإهمال والتسيّب. جولة صباحية بأحياء وأزقة تطوان تُظهر حاويات مهترئة تعود بعضها لشركات سابقة مثل “Suez”، وأخرى مرقّعة بشكل عشوائي، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام “ميكومار” بتوفير بنية تحتية بيئية ملائمة.

المفارقة أن الصفقة تكلف الجماعة أكثر من 100 مليون درهم سنوياً، في وقت تعجز فيه الشركة عن اقتناء حاويات جديدة لا يتعدى سعر الواحدة منها 2000 درهم في السوق الدولية. أما الآليات الصديقة للبيئة المنصوص عليها في العقد، فما تزال غائبة عن المشهد الميداني.

هذا الواقع يثير أسئلة مقلقة حول شفافية التقارير المقدمة من مسؤولي الجماعة ومدى فعالية أجهزة المراقبة الجماعية، وسط مخاوف من تعمّد تجميل الأرقام وتغليف الإخفاقات بخطاب تواصلي فارغ.

وفي ظل هذه المعطيات، يتأكد أن إطلاق المنصات الرقمية لا يعوّض غياب الخدمة العمومية الفعلية. فالمطلوب ليس شعارات إلكترونية، بل التزام عملي بمضامين العقد واحترام لكرامة المواطن الذي يُفترض أن يستفيد من بيئة نظيفة مقابل الميزانية الضخمة المرصودة.

  • تدبير قطاع النظافة بتطوان

المستشار الجماعي عادل بنونة دعا رئيس جماعة تطوان وأعضاء المجلس إلى النزول للميدان ومعاينة الوضع بأنفسهم، مطالباً بتفعيل آلية الغرامات وتقويم الاختلالات بدل سياسة التغاضي والتأجيل، لأن تحسين جودة الحياة البيئية حق للسكان لا امتياز دعائي.

 

#تطوان_نظيفة #جماعة_تطوان #ميكومار #المال_العام #تدبير_المرافق_العمومية #Tetouan

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.