اعتقال الصحافي المغربي محمد البقالي على متن سفينة “حنظلة” يُفجّر موجة تضامن ويدفع لأسئلة برلمانية حول الصمت الرسمي
اعتقال الصحافي المغربي محمد البقالي على متن سفينة “حنظلة” يُفجّر موجة تضامن ويدفع لأسئلة برلمانية حول الصمت الرسمي

– هاشمي بريس
اعترض جيش الاحتلال الإسرائيلي السفينة الإنسانية “حنظلة” أثناء إبحارها في عرض البحر الأبيض المتوسط نحو قطاع غزة. العملية أسفرت عن اعتقال جميع من كانوا على متنها، وبينهم الصحافي المغربي محمد البقالي، الذي كان يشارك في مهمة إعلامية إنسانية لتغطية الرحلة.
البقالي رافق أكثر من 20 ناشطًا وصحافيًا وبرلمانيًا من جنسيات مختلفة. الرحلة انطلقت من ميناء سيراكوزا الإيطالي في مبادرة سلمية، ترمز إلى التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، ورفض الحصار المفروض على غزة.
البرلمان يدخل على الخط
البرلمانية فاطمة التامني عن فيدرالية اليسار وجّهت سؤالًا كتابيًا إلى وزير الخارجية ناصر بوريطة. التامني طالبت بتدخل عاجل لحماية الصحافي المغربي وضمان سلامته. كما استغربت غياب أي رد فعل رسمي حتى الآن، رغم خطورة الحادث.
وأشارت إلى أن السفينة واجهت تهديدات إسرائيلية قبل انطلاقها، كما تعرّضت لمحاولات تخريب، وفقًا لما صرّح به مشاركون. هذه المعطيات تم توثيقها في شهادات صحفية ونداءات استغاثة أُطلقت قبيل الرحلة.
“هِمَم” تحمّل الدولة المغربية المسؤولية
الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “هِمَم” أدانت اختطاف البقالي وباقي النشطاء. ووصفت العملية بأنها اعتداء صارخ على حرية الصحافة وحق الشعوب في التضامن. الهيئة اعتبرت أن استمرار التطبيع يشجّع الاحتلال على ارتكاب انتهاكات مماثلة.
كما حمّلت الهيئة الدولة المغربية مسؤولية حماية مواطنها، وطالبت بإدانة الاحتلال واتخاذ خطوات ملموسة لوقف التعامل معه، خصوصًا بعد هذا “الاعتداء الجديد”.
نقابة الصحافيين تندد وتطالب بالتدخل الدولي
الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال عبّرت عن استنكارها الشديد لما تعرّض له البقالي. وذكّرت بأن السفينة كانت تحمل مواد غذائية وأدوية موجهة إلى سكان غزة، ضمن مبادرة إنسانية سلمية.
الجامعة حمّلت سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة النشطاء. كما دعت إلى تدخل عاجل من طرف المجتمع الدولي، والضغط للإفراج الفوري عن المحتجزين.
تضامن شعبي واسع
وسائل التواصل الاجتماعي امتلأت بنداءات التضامن مع الصحافي المغربي. وعبّر العديد من الصحافيين والحقوقيين والمواطنين عن غضبهم من الصمت الرسمي، داعين السلطات المغربية إلى التحرك الفوري لحماية ابن الوطن المعتقل.
