مصانع سرية للتهرب الضريبي تجرّ مقاولين إلى المراقبة الميدانية للضرائب

0 330

مصانع سرية للتهرب الضريبي تجرّ مقاولين إلى المراقبة الميدانية للضرائب

مصانع عشوائية في مناطق قروية
مصانع عشوائية في مناطق قروية

– هاشمي بريس

رفعت المديرية العامة للضرائب من مستوى التنسيق بين مصالح المراقبة المركزية والجهوية، خاصة في محور الرباط – الدار البيضاء. يأتي هذا الإجراء في سياق حملات ميدانية تستهدف مصانع عشوائية جرى تهريبها إلى مناطق قروية بهدف التهرب من الضرائب وتفادي التصريح بالعمال لدى الصناديق الاجتماعية.

معلومات دقيقة وتلاعبات مكشوفة

اعتمدت الفرق الميدانية على تقارير أنجزتها مصلحة التحقيقات وتثمين المعطيات التابعة للمديرية. وقد كشفت هذه التقارير عن تلاعبات خطيرة قام بها مقاولون. شملت هذه التلاعبات تغييرات إدارية غير مصرح بها، وتزويرًا في الإشعارات المحاسبية ونقل المقرات الاجتماعية دون إعلام السلطات الضريبية.

وحدات صناعية تتحايل على الجمارك والضرائب

أظهرت التحقيقات أن عددًا من المقاولات حاولت تضليل الإدارات الرقابية الأخرى، من بينها إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة. فقد امتنعت عن التصريح بمخازنها ومرافقها، لتفادي أي تفتيش مفاجئ قد يكشف تجاوزاتها.

نشاط مكثف في النسيج والبلاستيك

تركزت الأنشطة الصناعية لهذه المقاولات في مجالات النسيج، وصناعة الألبسة، والمنتجات البلاستيكية الصناعية والمنزلية. وبعد إخطارها بمراجعات ضريبية، لجأت بعض المقاولات إلى مصالح الضرائب لتسوية وضعيتها. وقد تمت هذه التسويات عبر اتفاقيات ودية، بعدما اتضح أن التصريحات الجبائية السابقة تضمنت تضخيماً للخسائر وإخفاءً للأرباح.

مصانع عشوائية على أراضٍ فلاحية

أكدت مصادر مطلعة أن بعض المقاولات أنشأت مصانع سرية داخل مستودعات ضخمة مبنية على أراضٍ فلاحية، دون احترام القوانين. وتجاوزت مساحة أصغر هذه الوحدات 3 آلاف متر مربع. كما تعود ملكية عدد من هذه العقارات إلى شخصيات نافذة، من بينهم مستشارون سابقون وأقارب منتخبين حاليين.

تراخيص مشبوهة وتواطؤ محلي

أظهرت تحقيقات سابقة، تم إنجازها بالتعاون مع مسؤولي وزارة الفلاحة، أن هذه العقارات حصلت على تراخيص مخالفة لطبيعة الأنشطة الصناعية الممارسة داخلها. وقد تم تحديد مواقعها بدقة، مما أثار شكوكا حول وجود تواطؤ إداري محلي.

تهرب ضريبي وتلاعب بالمخزونات

استغل مسيرو هذه المصانع البعد الجغرافي لمواقعها عن المراكز الحضرية، لتفادي المراقبة الضريبية والاجتماعية. وقاموا بالتلاعب في حجم الإنتاج والمخزونات، إلى جانب تقديم تصريحات محاسبية مغلوطة لتقليص الالتزامات الجبائية.

تغطية مالية وعمليات تدقيق مرتقبة

اعتمدت هذه المقاولات على محاسبين وبنكيين لإخفاء تحركاتها المالية اليومية، خاصة ما يتعلق بالسحب، والإيداع، وتسليم وتخزين البضائع. وتهدف هذه الأساليب إلى تقليص مؤشرات الاشتباه.

خطة ضرائب لتحسين التحصيل

تأتي هذه العمليات في إطار خطة ميدانية جديدة من المديرية العامة للضرائب. وتهدف هذه الخطة إلى تحسين أداء التحصيل الضريبي خلال السنة الجارية. وقد أبرزت التحقيقات أن غياب مقرات اجتماعية مصرح بها شكّل عائقًا كبيرًا أمام فرق التفتيش. كما تسبب في ضياع مستحقات جبائية مهمة، إضافة إلى تفشي استعمال وثائق مزورة لتبرير نفقات أو تقديم طلبات قروض بنكية مشبوهة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.