تحقيقات جمركية تكشف تلاعبًا بثلاث شركات مغربية تتجاوز 2.7 مليار درهم

0 376

تحقيقات جمركية تكشف تلاعبًا بثلاث شركات مغربية تتجاوز 2.7 مليار درهم

فتحت إدارة الجمارك تحقيقًا
فتحت إدارة الجمارك تحقيقًا

– هاشمي بريس

فتحت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة تحقيقًا دقيقًا مع ثلاث شركات مغربية. المعطيات الأولية تؤكد تلاعب هذه الشركات في فواتير الاستيراد وقيم السلع، بهدف خفض الرسوم الجمركية.

مصادر موثوقة أفادت أن مصلحة تحليل المخاطر واليقظة هي من حركت الملف. هذه المصلحة كشفت، عبر تتبع بيانات رقمية، تناقضًا واضحًا بين التصريحات الجمركية والسلع المعروضة في السوق.

بناء على ذلك، انتقلت فرق المراقبة إلى مقرات ومستودعات الشركات الثلاث بكل من طنجة المتوسط والدار البيضاء. وعاينت الفرق ميدانيًا فواتير مزورة وتحويلات مالية تتجاوز بكثير ما صرحت به الشركات للإدارة.

التحقيقات بيّنت أن المستوردين لجؤوا إلى تغيير المواصفات التقنية للسلع. هذا التغيير مكّنهم من إدراجها ضمن فئات أقل كلفة ضريبية، مما سمح بتحقيق أرباح كبيرة بشكل غير مشروع.

علاوة على ذلك، أظهر التنسيق مع مكتب الصرف اختلافات بين الفواتير المقدمة للموردين بالخارج وتلك المرفقة بتصاريح الاستيراد. هذه الفجوة في الوثائق زادت من تأكيد فرضية الغش الجمركي.

تجدر الإشارة إلى أن القيمة الإجمالية للسلع التي خضعت للتدقيق تجاوزت 2.7 مليار درهم. وتشمل هذه السلع معدات وآليات موجهة لقطاعات التصنيع والبناء والأشغال العمومية.

المنظومة الرقمية الحديثة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لعبت دورًا محوريًا في كشف التلاعب. فقد مكّنت قاعدة البيانات المركزية من تعقب الحركات التجارية ومقارنة المعلومات مع إدارات جمركية أجنبية.

إضافة إلى ذلك، توسعت التحقيقات لتشمل مخالفات في نظام “القبول المؤقت”. حيث تبين أن بعض الشركات استوردت سلعًا دون إعادة تصديرها. وبدلًا من ذلك، قامت بترويجها في السوق الداخلي دون أداء الرسوم الجمركية المستحقة.

في هذا السياق، تُكثف إدارة الجمارك حملاتها لمكافحة التصريحات الكاذبة والغش في الفوترة. وتؤكد المعطيات أن هذه الممارسات تُكلف خزينة الدولة مليارات الدراهم سنويًا، وتُضر بالتنافسية الاقتصادية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.