جبل طارق تواجه موجة جديدة من النفايات غير المشروعة
جبل طارق تواجه موجة جديدة من النفايات غير المشروعة

– هاشمي بريس
عاد شبح النفايات غير المشروعة ليخيم على كامبو دي جبل طارق بعد كشف الحرس المدني الإسباني عن مستودع غير قانوني في “لا لينيا دي لا كونثيبسيون”. يحتوي المستودع على أطنان من بقايا النسيج المكدسة دون ترخيص أو إشراف. ويعد هذا الاكتشاف الثالث خلال عامين، ما يزيد المخاوف من تحويل المنطقة إلى بوابة لعبور المواد القادمة من المغرب.
جاء فتح التحقيق بعد شكوى قدمتها جمعية “فيرديمار – إيكولوجيستاس إن أكسيون”، بدعم من أعوان البيئة في حكومة الأندلس. تضمنت الشكوى معلومات عن الموقع وحركة الشاحنات التي تفريغ كميات ضخمة من الأقمشة، أغطية السيارات، الإسفنج ومواد أخرى. وأشارت الشكوى إلى مخاطر بيئية محتملة، مثل الحرائق وتلوث التربة والمياه وانتشار الحشرات.
تشير المعطيات الأولية إلى أن مجموعة من الوسطاء كانت تعمل لصالح شركة تستورد هذه النفايات عبر ميناء الجزيرة الخضراء دون الحصول على التراخيص القانونية. كما أن الأرض المستعملة للتخزين لم تكن مرخصة لأي نشاط لمعالجة المخلفات. ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد حجم العملية ومسؤولية الأطراف المتورطة.
سبق للحرس المدني ضبط أكثر من 1700 طن من بقايا النسيج في يوليوز 2023 بمنطقة “كورتوخيو ريال” بالجزيرة الخضراء. وعثرت عملية أخرى في غشت 2024 على حوالي 1800 طن إضافية جرى تفريغها في مستودعات غير مرخصة خلال 17 شهراً. هذه الوقائع تجعل من كامبو دي جبل طارق بؤرة مقلقة لتهريب النفايات من المغرب.
تبقى دوافع هذه العمليات غامضة بين البحث عن أرباح سريعة عبر التهرب من تكاليف المعالجة القانونية، أو احتمال وجود مواد غير مشروعة مثل المخدرات، رغم عدم تأكيد ذلك. وفي كل الأحوال، يواجه الإقليم تحدياً بيئياً كبيراً، إذ أن تراكم الأقمشة والمواد الصناعية يهدد النظام البيئي ويزيد المخاطر الصحية والاقتصادية على السكان المحليين.
