البلاوي يشدد على تقييد تحريك أبحاث جرائم المال العام إلا بإذن من الوكيل العام لدى محكمة النقض
البلاوي يشدد على تقييد تحريك أبحاث جرائم المال العام إلا بإذن من الوكيل العام لدى محكمة النقض

شدّد هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، على ضرورة احترام المسطرة الخاصة المتعلقة بجرائم المال العام، داعياً مسؤولي النيابات العامة إلى عدم فتح أي بحث في هذا النوع من القضايا إلا بناء على طلب صادر عن الوكيل العام لدى محكمة النقض.
وجاء هذا التوجيه في مذكرة رسمية تناولت المستجدات التي حملها القانون 03.23 المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية، حيث أبرزت أن المادة 3 من القانون أدرجت قيداً قانونياً يمنع النيابات العامة من تحريك الأبحاث مباشرة في الجرائم الماسة بالمال العام. ويشترط القانون سلوك مسطرة خاصة تبدأ بطلب من رئيس النيابة العامة بناء على إحالة من المجلس الأعلى للحسابات، أو تقارير من المفتشية العامة للمالية، والمفتشية العامة للإدارة الترابية، والمفتشيات العامة للوزارات، أو الهيأة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة، أو أي جهة خول لها القانون ذلك صراحة.
وأكد البلاوي أن هذا القيد لا يشمل حالات التلبس، إذ يمكن مباشرة الأبحاث بشكل فوري وفق القواعد العامة المعمول بها.
وتوقفت المذكرة عند التعديلات التي طالت الاختصاص المحلي، بعدما أصبحت المؤسسة السجنية التي يوجد بها المشتبه فيه محدداً إضافياً لهذا الاختصاص، وهو ما يسمح للنيابة العامة المختصة ترابياً بالمؤسسة السجنية بتدبير البحث وإقامة الدعوى العمومية.
كما أدرجت مستجدات جديدة على مستوى الاختصاص النوعي، حيث توسعت فئات الأشخاص الخاضعين لقواعد الاختصاص الاستثنائي المنصوص عليها في المادة 265 وما يليها، لتشمل الضباط العسكريين من رتبة عميد فما فوق، وقضاة المحكمة العسكرية، والكتاب العامين للعمالات والأقاليم، ورؤساء المناطق الحضرية.
ودعت الدورية إلى اعتماد منهجية دقيقة في التعامل مع الوشايات المجهولة، من خلال الاقتصار على طلب تحريات أولية من الشرطة القضائية للتحقق من جديتها، على أن يجري ذلك ابتداء من دجنبر المقبل. وبعد التوصل بالتقرير الإخباري المتعلق بهذه التحريات، يمكن للنيابة العامة فتح الأبحاث القضائية إذا توفرت معطيات أولية تشير إلى الاشتباه في ارتكاب الجريمة.
عبد اللطيف باكر
