“الشناقة” يلهبون أسعار الأضاحي في وجه مواطن عديم الدخل و منحط القدرة الشرائية

0 731

ــ أبو هاشم الوزان 

أمام مؤشرات إيجابية جدا تتعلق بموسم فلاحي جيد، جادت فيه السماء بغيث وفير سقى الحرث والنسل، وأمام تطمينات رسمية بأن الأضاحي سليمة من كل الأمراض والاسقام، يستعرض “الشناقة” في كل أنحاء المغرب عضلاتهم الملهبة لأسعار الأضاحي، دون اعتبار للطبقات المسحوقة والتي تمثل السواد الأعظم من المغاربة، ويرد بعضهم سبب “إضرامهم نار الأسعار” في الأضحية إلى غلاء “العلف” وكلفة التنقل وكراء فضاءات بيع الماشية، وإلى غير ذلك من المستلزمات التي تحتاجها قطعان المواشي المعدة للبيع ــ حسب زعمهم ــ .

لكن الملمين بمجال تربية المواشي وخاصة قطعان الأكباش يرون بأن في الأمر مغالاة لا مبرر لها، حيث أن العام قد مر بسلام على عموم المشتغلين بالفلاحة وبتربية الماشية على صعيد أرض الوطن كلها، أي أن الفلاح لم يعاني مثلما عاناه في سنوات القحط والجفاف العجاف، وبالتالي فإن أثمة الأضاحي في أغلى مستيواتها  يجب أن تتراوح ما بين 2500 درهم و1300 درهم و1000 درهم، ليتسنى لكل الشرائح الاجتماعية اقتناء الأضحية دون الاضطرار إلى بيع أثاث البيت أو الاقتراض.

من جهتها تقف السلطات عاجزة عن التدخل لفرض  ــ أو اقتراح ــ  أثمنة مبنية على مقاربة متوازنة معقولة، لا تقصم ظهر الفقراء ولا تجحف الحق الربحي للفلاح، ولا تحرم حتى “الشناق” من نصيبه المعقول في الربح بواسطة إعادة البيع، هذا “الشناق” الذي أصبح سيفا فوق رقاب الفقراء ــ الذين هم أصلا مسحوقين بظروف وتداعيات جائحة كورونا ــ ، هذا الشناق لا رادع لمضارباته وتلاعباته بالأثمنة، حيث وحسب مصادر من أماكن البيع يشاهد بشكل مباشر كيف يتم التنسيق هاتفيا وبوسائل أخرى بين “شناقة”، يغرقون السوق أحيانا بالأكباش ثم يسحبونها أحيانا، حتى يظهر أن الطلب أكبر بكثير من العرض فتلتهب الأثمنة، وتارة العكس مع الإبقاء على الأثمنة في مستوى مرتفع، وهكذا يحتلون بأسلوبهم الأسواق العامة وطنيا ويفرضون أثمنتهم دون رادع ولا ضمير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.