تذبذب أسعار الذهب بالمغرب على وقع حرب الشرق الأوسط وتراجع الطلب خلال رمضان
تذبذب أسعار الذهب بالمغرب على وقع حرب الشرق الأوسط وتراجع الطلب خلال رمضان

– هاشمي بريس
تشهد أسعار الذهب بالمغرب تذبذبا ملحوظا في الأيام الأخيرة. ويأتي ذلك بعد مرور 25 يوما على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. كما أكدت مصادر مهنية من الفيدرالية المغربية للصياغين هذا التوجه. وأوضحت أن السوق الوطنية تأثرت بشكل مباشر بهذه التطورات.
تراجع الطلب خلال شهر رمضان
أدى تزامن الحرب مع شهر رمضان إلى انخفاض الطلب على الذهب. إذ وجهت الأسر المغربية إنفاقها نحو الحاجيات الأساسية. وتشمل هذه الحاجيات المواد الغذائية ومصاريف الشهر الفضيل. ونتيجة لذلك، تراجع الإقبال على اقتناء المعدن النفيس بشكل واضح.
انخفاض وتيرة الإنتاج داخل الورشات
في المقابل، سجلت الورشات انخفاضا في النشاط. ويعود ذلك إلى تقليص ساعات العمل خلال رمضان. كما ساهم هذا الوضع في ركود نسبي في السوق. غير أن المهنيين يتوقعون تحسنا قريبا. إذ ستعود الورشات إلى عملها بعد عطلة العيد. ومن المرتقب أن يستغرق ذلك ما بين أسبوع و15 يوما.
تقلبات الأسعار في السوق الدولية
على المستوى الدولي، تراجعت أسعار الذهب منذ بداية النزاع. فقد انخفضت بنسبة 15 في المائة في المعاملات الفورية. كما سجلت تراجعا بنسبة 22 في المائة مقارنة بشهر يناير. ورغم ذلك، عرفت الأسعار بعض الارتفاع لاحقا. إذ انتقلت من حدود 4300 دولار إلى 4500 دولار. ثم استقرت عند حوالي 4430 دولار صباح الثلاثاء.
تحولات في توجهات المستثمرين
ترتبط هذه التقلبات بعدة عوامل اقتصادية. من أبرزها توقعات ارتفاع أسعار الفائدة عالميا. كما ساهمت زيادة أسعار الطاقة في الضغط على الذهب. لذلك، تراجعت جاذبيته كأصل استثماري. وفي هذا السياق، توجه بعض المستثمرين نحو قطاعي النفط والطاقة. ويبحث هؤلاء عن عوائد مالية أعلى.
آفاق السوق رغم التقلبات
تعكس هذه التطورات وضعا معقدا في سوق الذهب. إذ تتداخل العوامل الجيوسياسية مع المتغيرات الاقتصادية. ومع ذلك، يظل الذهب ملاذا آمنا على المدى الطويل. كما يحافظ على دوره في حفظ القيمة. لكن الأسعار قد تستمر في التقلب خلال الفترة القريبة.
