رنامج “دفع بلا نقد” يلوح في الأفق كمحفز استراتيجي لتعزيز نمو القطاع السياحي المغربي
رنامج “دفع بلا نقد” يلوح في الأفق كمحفز استراتيجي لتعزيز نمو القطاع السياحي المغربي
– هاشمي بريس
في أعقاب تحقيق المملكة المغربية لأرقام قياسية في عائدات العملة الصعبة والزوار، يراهن المهنيون على برنامج “دفع بلا نقد” كوسيلة لتعزيز هذا النمو، عبر آليات مبتكرة تهدف إلى تبسيط تجربة الأداء وتوفير حلول آمنة ومقبولة عالميا. ومع التثمين المهني الواسع لهذه المبادرة، التي ترفع من تنافسية العرض الوطني وتستجيب لتفضيلات السائح الدولي في الأداء الرقمي السلس، يواجه تنزيلها الميداني تحديات تستدعي المعالجة.

على خلفية ضرورة تعميم الرقمنة لتشمل كافة حلقات السلسلة السياحية، من نقل سياحي ومرشدين ومقاولين صغار، لضمان شمولية المنظومة، يظل الانتقال الفعلي نحو اقتصاد أقل اعتمادا على النقد رهينا بتبسيط شروط الولوج إلى الحلول الرقمية، لا سيما بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة التي تصطدم بعوائق كلفة التجهيزات والضمانات المالية المرهقة والعمولات المرتفعة.
في هذا السياق، أكد مروان شويوخ، خبير مهني فاعل في قطاع السياحة بجهة مراكش-آسفي، أن “الرقمنة تفتح أسواقا جديدة وتتطلب بنية تحتية قوية”. ووصف مبادرة “دفع بلا نقد” بأنها خطوة “هامة جدا تستحق الإشادة لما لها من أثر إيجابي على الفاعلين السياحيين والقطاع برمته”، مشيرا إلى أن “نجاحها الحقيقي رهين بتعميمها على المنظومة السياحية بكاملها”.
كما أكد سفيان بشار، رئيس الجمعية الجهوية للصناعة الفندقية بجهة درعة-تافيلالت، أن برنامج “دفع بلا نقد” يمثل “خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح”، لأنه يستجيب لحاجة أساسية في تجربة السائح المعاصر وهي “السهولة والأمان في الأداء”. ومع ذلك، لفت إلى أن “تعميم هذه الحلول سيسهم بلا شك في تبسيط تجربة الزائر وتقوية تنافسية العرض السياحي الوطني”.

في الخاتمة، يبدو أن نجاح برنامج “دفع بلا نقد” يتوقف على معالجة الإشكالات الميدانية، خاصة لدى المقاولات السياحية الصغرى والمتوسطة، وتبسيط شروط الولوج إلى الحلول الرقمية، مع ضرورة إيجاد حلول مخصَّصة للمقاولات الصغرى وتعزيز التكوين والمواكبة الميدانية. وبهذا، يمكن للقطاع السياحي المغربي أن ينهض بالتحديات ويستفيد من آليات مبتكرة لتعزيز نموه وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
