غداة “تقنين” الكيف: إقليم شفشاون “تحت النار” وشكوك حول “خلفيات الحرائق ومصير الأراضي المحروقة”

0 803

ــ أبو هاشم الوزان

في الوقت الذي تباشر فيه السلطات عمليات واسعة لإخماد النيران المشتعلة على نطاق واسع بغابات إقليم شفشاون، وفي الوقت الذي ترتفع فيه أصوات الساكنة المهددة، مطالبة بتدخل عاجل قبل أن تهاجمهم ألسنة النيران التي تحاصر منازلهم من كل جانب، تحوم شكوك حول أسباب ودوافع وخلفيات اندلاع هذه الحرائق في تراب إقليم معروف بزراعة ما يسمى بنتة القنب الهندي، خاصة وأن حالات كثيرة حدثت قبل أشهر وأخرى قبل أعوام، كان مصير أراضيها المحروقة الحرث والاستغلال من طرف أشخاص، بطرق مشبوهة، استغرب لشأنها السكان.

وفي قلب الحدث “وحسب مصدر إعلامي صرح مدير المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية فؤاد العسالي أن “الحريق   المندلع منذ السبت أتى على نحو 725 هكتارا من الغابة.

وأوضح ذات  المسؤول ــ العسالي ــ  أن “أكثر من 520 فردا من إدارة المياه والغابات والوقاية المدنية والدرك والجيش، لا يزالون مجندين لإخماد الحريق، مدعومين بثماني طائرات متخصصة في هذا النوع من العمليات.”

يذكر أن الغابات المستهدفة بالنيران، سواء في”أبرهونين وأزرار وبني بوهر” التابعة لجماعة تنقوب التي تبعد عن شفشاون بحوالي 40 كلم، و في غيرها،  تعتبر غابات زاخرة بأشجار “الزيتون والصنوبر والبلوط الفليني والأرز”، ومن شأن هذه الحرائق الخطيرة أن تحد من الانتعاشة السياحية التي تشهدها المنطقة نظير البيئة النقية والطبيعة الجذابة والجو الصحي، فضلا عن ما تلعبه تلك الغابات من أهمية على مستويات عدة.

وبخصوص الساكنة المتعرضة لعوامل الاختناء جراء الدخان الكثيف المجتاح للمنطقة، فإن السلطات أبانت عن عجز تام إزاء ذلك، ربما لانشغالها المباشر بإطفاء الحرائق أو بسبب عدم توفرها على  خطط للتدخل  داخل التجمعات السكنية  التي تكاد تختنق، وانعدام الوسائل اللوجيستية الخاصة بذلك.

فهل فعلا لفرضية استفادة لوبي معين من هذه الحرائق بالقيام بعمليات حرث الأرض المحروقة بعد مدة، أم أن للسلطات مخطط مدروس يخص هذه الأراضي يهم إعادة تشجيرها وغرسها لتعود لها الحياة من جديد، مع تفعيل القانون وبصرامة تامة في حق كل من تسول له نفسه الترامي بطرق مشبوهة على هذه الأراضي بغرض زرعها بالنبتة المنتجة لمخدر الشيرا في ظرفية يعد “تقنين” زراعة القنب الهندي  سلاح له أكثر من حد،  كما يعد مبررا لكل ما يخطر وما لا يخطر على بال.؟؟؟ ،

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.