الطفل آدم الناجي من محرقة غزة يصل إيطاليا للعلاج وسط صدمة الأم وخسائر الحرب
الطفل آدم الناجي من محرقة غزة يصل إيطاليا للعلاج وسط صدمة الأم وخسائر الحرب

– هاشمي بريس
تستعد العاصمة الإيطالية روما، اليوم الأربعاء، لاستقبال الطفل الفلسطيني آدم النجار (11 عامًا)، الناجي الوحيد من مجزرة جوية إسرائيلية أودت بحياة والده وتسعة من أشقائه في قطاع غزة. يغادر آدم القطاع برفقة والدته، الطبيبة آلاء النجار، متجهًا إلى إيطاليا لتلقي العلاج.
وأكد وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، أن الطفل سيصل إلى ميلانو في الساعة الخامسة والنصف مساءً بتوقيت غرينتش. ومن المقرر أن يتابع علاجه في مستشفى “نيغواردا”، حيث يعاني من كسور وحروق خطيرة، إضافة إلى بتر يده نتيجة القصف.
وكانت الغارة الإسرائيلية قد استهدفت منزل العائلة في خان يونس جنوبي القطاع يوم 23 ماي الماضي. وقد أدت إلى استشهاد تسعة من أشقاء آدم، فيما أصيب والده الطبيب حمدي النجار بجروح بليغة، ليفارق الحياة بعد أيام. وكانت الأم حينها تعمل في مستشفى “ناصر” لحظة القصف، لكنها هرعت فورًا إلى منزلها لتجد أطفالها وقد تحولوا إلى أشلاء تحت الأنقاض.
وفي حديثها لصحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية، عبّرت الأم عن صدمتها قائلة:
“أتذكر كل شيء… كل تفصيل، كل دقيقة، كل صرخة. لكنني أحاول أن أُركّز فقط على آدم، فذلك يخفف عني بعض الألم”.
حين سألته والدته عما يتمناه، قال الطفل بحسرة:
“أريد أن أعيش في مكان لا تُهدم فيه البيوت، وأذهب فيه إلى المدرسة، ولا يموت فيه الناس. أريد أن أجري عملية جراحية لأستعمل ذراعي، ولا أرى أمي حزينة. قالوا لي إن إيطاليا مكان جميل”.
لم تحمل آلاء معها سوى نسخة من القرآن الكريم، وبطاقات الهوية، وبعض ملابس ابنها. وتركت خلفها زوجها، أطفالها، والمستشفى الذي كانت تعمل فيه.
وأضافت بأسى:
“في غزة، الناس يموتون جوعًا، وإذا لم يمت أحدهم جوعًا، تموت العائلة بأكملها تحت القصف. كل ما نريده هو أن نعيش بسلام”.
