لدغات الأفاعي ولسعات العقارب تحصد أرواح المغاربة.. وغياب الأمصال يثير القلق

0 368

لدغات الأفاعي ولسعات العقارب تحصد أرواح المغاربة..

وغياب الأمصال يثير القلق

لدغات الأفاعي ولسعات العقارب

– هاشمي بريس 

تشهد مناطق نائية في المغرب تصاعدًا خطيرًا في عدد ضحايا لدغات الأفاعي ولسعات العقارب. فقد توفي عدد من المواطنين مؤخرًا بسبب غياب الأمصال المضادة في المراكز الصحية القروية.

في أحدث هذه الحالات، فارق رجل مسن الحياة في بلدة “حنابو” قرب مدينة أرفود. وقد هاجمته أفعى سامة من نوع “ذات القرنين” بالقرب من منزله.
نقلته عائلته بسرعة إلى مستشفى القرب بأرفود، ثم إلى مستشفى مولاي علي الشريف في الرشيدية. ومع ذلك، توفي في الطريق بسبب عدم توفر المصل اللازم.

مستشفيات تفتقر للتجهيزات رغم تدشينها حديثًا

أثارت هذه الحادثة موجة من الغضب في صفوف الساكنة المحلية. فقد استنكرت فعاليات مدنية غياب الأمصال والأطباء في مستشفى القرب بأرفود، رغم تدشينه قبل سنتين.
يحتوي المستشفى على 83 سريرًا، إلا أن غالبية الحالات المستعجلة تُوجّه إلى مدينة الرشيدية التي تبعد أكثر من 70 كيلومترًا.
هذا الوضع يُفاقم معاناة المرضى ويُهدد حياتهم، خاصة في الحالات التي تستدعي تدخلاً فورياً.

أسئلة برلمانية ومخاوف متزايدة في شفشاون

في السياق ذاته، وجّه النائب البرلماني عن إقليم شفشاون، عبد الرحمان العمري، سؤالًا إلى وزير الصحة أمين التهراوي.
العمري أشار إلى أن المناطق الجبلية تعاني من تزايد حالات اللدغ مع بداية الصيف. كما حذّر من غياب الأمصال في أغلب الجماعات القروية.

وأوضح أن المستشفى الإقليمي بشفشاون هو الوحيد الذي يتوفر على المصل. وهذا يفرض على سكان المناطق البعيدة قطع مسافة طويلة تستغرق أحيانًا أكثر من ثلاث ساعات عبر سيارات الإسعاف.

دعوات لوضع خطة وطنية عاجلة

يطالب فاعلون سياسيون وحقوقيون بتوزيع عادل للأمصال المضادة في المناطق النائية. كما يدعون إلى توفير وحدات متنقلة للاستجابة السريعة.
إضافة إلى ذلك، يشددون على ضرورة تكوين الأطر الصحية في التدخل السريع، وإطلاق حملات تحسيسية توعوية لفائدة السكان.

في ظل غياب تدخل حكومي عاجل، تظل أرواح المواطنين في خطر. وتبقى المناطق الجبلية والنائية الأكثر عرضة لفقدان أحبائها بسبب غياب وسائل الحماية الأساسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.