النيابة العامة تُحقق مع أربعيني أضرم نارًا مهولة بعين الحصن
النيابة العامة تُحقق مع أربعيني أضرم نارًا مهولة بعين الحصن

– هاشمي بريس
أمرت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف في تطوان، مساء الخميس، بوضع رجل أربعيني رهن الحراسة النظرية. ويشتبه في تورطه في إشعال النيران عمداً بمناطق متفرقة من غابة “عين الحصن”، وهو ما تسبب في اندلاع حريق غابوي خطير.
وبحسب معطيات دقيقة، باشرت عناصر الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي التحقيق مع المشتبه فيه، في محاولة لتحديد خلفيات الحادث. وتشير المعلومات إلى أنه أشعل النار في الحشائش اليابسة داخل منطقتين من الغابة، مما ساعد على انتشار اللهب بسرعة كبيرة.
وقد ساهمت الرياح القوية في توسع النيران، التي أتت على أكثر من 18 هكتارًا من الغطاء الغابوي، وفق تقديرات أولية.
في المقابل، تدخلت فرق الإطفاء بشكل منسق وفعّال، حيث شاركت في العملية مصالح المياه والغابات، الوقاية المدنية، القوات المساعدة، والدرك الملكي. كما انضمت إليها فرق من الإنعاش الوطني، بدعم ميداني من القوات المسلحة الملكية.
وبفضل هذا التنسيق، نجحت الفرق في تحويط الحريق بنسبة كبيرة، لكنها ما تزال تواصل جهودها لإخماد بؤر الجمر، خاصة مع استمرار هبوب رياح قوية قد تتسبب في اشتعال النيران مجددًا.
في هذا السياق، عبّرت جمعيات بيئية عن قلقها البالغ من تكرار حرائق الغابات خلال الصيف. وطالبت، في وقت سابق، كافة الجهات المعنية باتخاذ إجراءات استباقية ناجعة، خصوصًا في جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، من أجل حماية الملك الغابوي.
علاوة على ذلك، دعت هذه الجمعيات إلى فتح ممرات غابوية إضافية في أقاليم تطوان، شفشاون، الحسيمة والعرائش. ويهدف هذا الإجراء إلى تسهيل مرور آليات الإطفاء، وتعزيز المراقبة الميدانية.
كما شددت الفعاليات ذاتها على أهمية رفع مستوى التوعية والتحسيس لدى السكان المجاورين للغابات. وأكدت أن تعزيز الحراسة وسرعة التبليغ من شأنهما الحد من الخسائر، وتقليص الأضرار البيئية التي تخلفها هذه الحرائق.
