فرنسا توسّع التحقيق مع منصة “إكس” وسط اتهامات بإساءة استخدام البيانات
فرنسا توسّع التحقيق مع منصة “إكس” وسط اتهامات بإساءة استخدام البيانات

وسّعت السلطات الفرنسية، يوم الجمعة، تحقيقاتها مع منصة “إكس” (تويتر سابقًا) المملوكة لإيلون ماسك، بسبب شبهات تتعلق بإساءة استخدام الخوارزميات واستخراج البيانات بطريقة احتيالية. ويأتي ذلك في سياق تصاعد التوتر بين شركات التكنولوجيا الأمريكية والحكومات الأوروبية حول تنظيم الإنترنت وحدود حرية التعبير.
تحقيقات جنائية وتشديد في المراقبة
أكد مكتب المدعي العام في باريس أنه استعان بالشرطة من أجل فتح تحقيق جنائي رسمي يشمل المنصة ومسؤوليها التنفيذيين. ويدور التحقيق حول تهم تتعلق بـ”التدخل المنظم في أنظمة المعالجة الآلية للبيانات” و”الاستخراج غير المشروع للمعطيات”.
وتسمح هذه التهم للشرطة بـ:
-
تفتيش مقرات الشركة في فرنسا،
-
التنصت على المكالمات،
-
مراقبة تحركات المسؤولين،
-
بل وحتى استدعاء إيلون ماسك شخصيًا للإدلاء بشهادته.
وفي حال امتناعهم عن التعاون، يمكن إصدار مذكرات اعتقال دولية. ولم تصدر منصة “إكس” أي تعليق رسمي حتى لحظة نشر هذا الخبر.
خلفية سياسية وتوتر متصاعد
يرتبط هذا التصعيد بشكاوى رفعها مشرّع فرنسي ومسؤول حكومي، تحدثا عن تدخل أجنبي عبر المنصة. ووفق بيان للمدعية العامة في باريس، فإن التحقيق الأولي بدأ في يناير الماضي، استنادًا إلى بيانات وفّرتها مؤسسات بحثية فرنسية، خلصت إلى مؤشرات على خروقات ممنهجة.
كما تم توسيع نطاق التحقيق في 9 يوليوز الجاري، ليشمل المنصة ككيان قانوني، إضافة إلى أشخاص بعينهم داخل هيكلها التنفيذي.
ماسك في قلب العاصفة الأوروبية
يُعرف إيلون ماسك بمواقفه الانتقادية الحادة تجاه سياسات الرقابة الأوروبية. وقد اتّهم الاتحاد الأوروبي بـ”الاعتداء على حرية التعبير”، كما عبّر مرارًا عن دعمه العلني لبعض الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا.
هذا السجال لا ينفصل عن الجدل المتصاعد حول مسؤولية المنصات الرقمية عن المحتوى، خصوصًا في ظل دخول قوانين جديدة مثل قانون الخدمات الرقمية DSA حيّز التنفيذ في أوروبا.
تداعيات دولية محتملة
يرى مراقبون أن هذا التحقيق قد يُعمّق فجوة الخلاف بين واشنطن والعواصم الأوروبية. وقد يطرح سؤالًا محوريًا: من يضع قواعد السلوك في الفضاء الرقمي؟ الشركات أم الحكومات؟
في كل الأحوال، يبدو أن منصة “إكس”، تحت قيادة ماسك، تسير نحو مواجهة مباشرة مع المنظومة القانونية الأوروبية، وسط تصاعد الدعوات لضبط المحتوى ومراقبة الخوارزميات.
