إحصاء وطني للقطيع وترقيم 30 مليون رأس ماشية لتنظيم القطاع وتعزيز الأمن الغذائي
إحصاء وطني للقطيع وترقيم 30 مليون رأس ماشية لتنظيم القطاع وتعزيز الأمن الغذائي

– هاشمي بريس
تعبئة وطنية دقيقة لضبط الثروة الحيوانية
شرعت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في تنفيذ عملية وطنية لإحصاء شامل للقطيع. وتندرج هذه المبادرة في إطار سعي الوزارة إلى ضبط المعطيات المرتبطة بالثروة الحيوانية، بما يسمح بتأطير تدخّلاتها وفق مؤشرات واقعية.
وأوضح الوزير أحمد البواري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن 1217 موظفًا من أطر الوزارة يشاركون ميدانيًا تحت إشراف السلطات المحلية. وتهدف هذه التعبئة إلى تتبع دقيق لوضعية الماشية وتحديد أولويات التدخل على مستوى كل جهة.
ترقيم القطيع لتحسين التتبع والمراقبة
في سياق متصل، أكد الوزير أن الوزارة استوردت 30 مليون حلقة لترقيم الأغنام والماعز والأبقار والإبل. وتهدف هذه الخطوة إلى تنظيم القطاع بشكل فعال، من خلال تتبع تنقل القطيع وتعزيز المراقبة البيطرية.
وأشار البواري إلى أن الوزارة شارفت على إنهاء دفتر التحملات المتعلق بعملية الترقيم، مما يُمهد لإطلاقها قريبًا على المستوى الوطني. ومن المنتظر أن يساهم هذا الترقيم في تسهيل عملية التتبع الرقمي، وتوجيه الدعم العمومي بطريقة أكثر نجاعة.
تعزيز التدبير في ظل تحديات المناخ والأمن الغذائي
وتماشيا مع التحولات المناخية المتسارعة، تسعى الوزارة إلى تحديث طرق تدبير الماشية عبر معطيات دقيقة وآليات رقمية. كما تهدف هذه الإجراءات إلى تقوية المراقبة الصحية، وتحسين الخدمات المقدمة للمربين، خاصة في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي.
بالإضافة إلى ذلك، تُمكن هذه الخطوات من رصد التوزيع الحقيقي للقطيع وتوجيه برامج الدعم بناءً على معطيات ميدانية، وهو ما يضمن عدالة أكبر في الاستفادة ويُقلل من مظاهر العشوائية.
نحو منظومة حيوية شفافة ومستدامة
تسعى الوزارة من خلال هذه الاستراتيجية إلى بناء منظومة حيوية متكاملة، قائمة على الشفافية، والعدالة المجالية، والنجاعة في التسيير. وتهدف هذه المقاربة إلى ضمان استدامة الثروة الحيوانية، وزيادة إنتاجيتها، ورفع مداخيل الفلاحين، خاصة في المناطق القروية.
وإلى جانب ما سبق، يعكس هذا الورش إرادة الدولة في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، وتقوية صمود الفلاحين أمام التغيرات المناخية، عبر آليات مواكبة دقيقة ومبنية على بيانات واقعية.
